هاتف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ليلة أمس، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وحثّه على التعاون مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من أجل استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني عاجلا.

ونقل البيت الأبيض بيانا يفيد بأن أوباما هاتف الزعيم الإسرائيلي وشددوا هناك أن الزعمين بحثا في جملة من القضايا، ومن بينها برنامج إيران النووي، الحرب الأهلية في سوريا والأحداث الأخيرة في مصر.

وفي غضون ذلك، قررت القيادة الفلسطينية في ختام جلستها ليلة أمس، والتي بحثت مقترح كيري، ولا سيما استئناف المفاوضات، أن تطالب إسرائيل بالموافقة على خطوط عامة لحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية، قبل العودة غلى المفاوضات. وأضاف مسؤول في رام الله أن القيادة تطالب بالتزام إسرائيلي – أمريكي أن تكون المفاوضات مثمرة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أنه يتوقع أن يصل كيري إلى القدس ورام الله بهدف دفع المفاوضات قدما، لكن اللقاء حتى الساعة لم ينسق مع الجهات الرسمية في إسرائيل. ويحاول كيري أن يجد قاعدة مشتركة يوافق عليها الطرفان وبعد عودتهما لطاولة المفاوضات أن يخوضا القضايا الشائكة.

ويجتمع كيري في عمان مع كبير المفاوضين من الجانب الفلسطيني، الدكتور صائب عريقات، ليسمع منه قرارات القيادة الفلسطينية.

وقد قرر الجانب الفلسطيني أن يستجيب إلى الدعوة الأمريكية استئناف المفاوضات شرط أن تكون على أساس حدود 1967. أما الجانب الإسرائيلي، فقد شدد رئيس الحكومة نتنياهو في السابق العودة إلى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة.

وقال قيس عبد الكريم، مسؤول فلسطيني في حركة فتح، للإعلام الأجنبي " النزعة العامة لدى رجال حركة فتح هي رفض تجديد المفاوضات من دون قبول إسرائيلي بحدود 1967 وتجميد الاستيطان".

وكان من المتوقع أن يعلن كيري بنفسه إطار المفاوضات والأسس التي سيعمل الجانبان بموجبها، وذلك لكي يخفف الضغوط السياسية التي تمارس على الزعمين، نتنياهو وعباس. ولكن حتى الساعة تم إرجاء إعلان كيري.

وأعلن أمس الخميس وزراء ونواب من الشق اليميني في حكومة نتنياهو، أنهم لن يقبلوا التداول على حدود 1967. وعلى رأسهم الوزير وزعيم حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينت، والذي هدد بأن حزبه سينشق عن الائتلاف الحكومي في حال عاد نتنياهو إلى مفاوضات على أساس حدود 1967.