نقلت وسائل إعلام أمريكية، عن مصادر عسكرية، بأنه تم تأجيل إرسال أربع طائرات من نوع "ف 16" كانت في طريقها إلى مصر، في إطار المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة للجيش المصري. وأضافت أن التأجيل يعود إلى أسباب عسكرية.

وجاء أن مصادر عسكرية مطّلعة في القاعدة العسكرية "فورت ورث" (ولاية تكساس)، أفادت بأن شحنة الطائرات التي كان ستصل مصر يوم الثلاثاء ستتأجل لمدة 24 ساعة على الأقل بسبب الأوضاع السياسية في مصر.

وذكر أنه في حال أرسلت إدارة أوباما الطائرات، فستكون هذه أول مساعدات تقدمها الولايات المتحدة لمصر، منذ الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي.

وتتخبط الإدارة الأمريكية في الحاضر بين استمرار الدعم المالي لمصر، خاصة الدعم العسكري، وفي ذلك إبقاء التأثير الأمريكي على المؤسسة العسكرية المصرية، وبين وقف المساعدات في ظل الأحداث السياسية الأخيرة في مصر.

يذكر أن مصر تعاني في الحاضر من انقسام شعبي واشتباكات بين مؤيدي الرئيس مرسي وجماعته الإخوان المسلمين، التي ما زالت متمسكة بشرعية حكم مرسي، وبين قوى المعارضة التي أطاحت به وتعدّ الإطاحة بنظام الإخوان في مصر تصحيحا لمسار ثورة 25 يناير عام 2011.

وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية في رد على هذا التأجيل، إلى أنها تراجع "التزاماتها وتعقد تشاورات مع الكونغرس الأمريكي فيما يتعلق بالخطوات القادمة"، فيما يتعلق بمصر. وتدرس الإدارة الأمريكية في الحاضر الوضع القانوني للمساعدات الأمريكية لمصر علما أن القانون الأمريكي يحظر نقل المساعدات لدولة مرت بانقلاب عسكري.

يذكر أن إدارة أوباما تجنب حتى الساعة من تسمية الإطاحة بنظام مرسي ب "انقلاب عسكري". وقد أفاد الإعلام الأمريكي كذلك أن إدارة أوباما نقلت 12 طائرة من طراز "ف 16" لمصر أثناء حكم الإخوان.

وفي مصر، طالب الفريق أول، عبد الفتاح السيسي، والقائد العام للقوات المسلحة، جميع المصريين بالنزول الجمعة القادمة لرفض العنف والإرهاب المحتمل. وعلق بعضهم في مصر أن السيسي قصد في خطابه إرهاب الإخوان المسلمين الذين فقدوا السلطة بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

وفي كلمة ألقاها في كلية البحرية والدفاع الجوي بمحافظة القاهرة، قال السيسي "أنا أطلب من المصريين يوم الجمعة، كل المصريين الشرفاء الأمناء النزول إلى الشوارع ليعطوني تفويضا وأمرا لإنهاء العنف والإرهاب المحتمل". وشدد على أن دعوته للنزول إلى الشوارع يوم الجمعة ليست دعوة للعنف.