"نتنياهو قوي جدًا، عباس ضعيف جدًا".‎ ‎هذا هو رأي رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، في علاقات القوى بين إسرائيل والفلسطينيين في مقابلة شاملة أجراها معه أمس (الجمعة) معلق صحيفة "نيويورك تايمز" توماس فريدمان. "في الحقيقة، فمعدلات دعم نتنياهو أعلى من معدلات دعمي"، قال أوباما في المقابلة. "لقد ارتفعت تحديدًا في أعقاب العملية بغزة".‎ ‎

ومع ذلك، يشير الرئيس أوباما إلى أن معدلات الدعم المرتفعة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لدى الشعب الإسرائيلي هي عبارة عن نقطة ضعف بالنسبة لرئيس الحكومة الإسرائيلي. "إذا لم يشعر بالضغط الداخلي، فمن الصعب أن نراه يقدم تنازلات موجعة بما في ذلك تفكيك المستوطنات لصالح اتفاق السلام مع الفلسطينيين. تفكيك المستوطنات هو أمر من الصعب القيام به".‎ ‎

لم يوفر أوباما انتقاداته أيضًا لرئيس السلطة الفلسطينية، أبي مازن. "إنه ضعيف مقابل نتنياهو"، قال الرئيس الأمريكي في المقابلة مع فريدمان. "المزج بين قوة بيبي وضعف أبي مازن يصعّب على كليهما اتخاذ قرارات شجاعة مثل تلك التي اتخذها أنور السادات، مناحم بيجن وإسحاق رابين".‎ ‎

حسب كلام أوباما، فالحل كامن في الزعيمين. "يجب أن تبدأ هذه العملية لديهما.‎ ‎اتفاق شامل يحتاج إلى قيادة جيّدة سواء من جهة الفلسطينيين أو الإسرائيليين كي نرى ما وراء أفق الغد. الأمر الأصعب بالنسبة للفلسطينيين هو الحاجة إلى رؤية الأشياء في المدى البعيد".‎ ‎

أشار أوباما في المقابلة إلى تطوّر دولة إسرائيل عبر السنين. "لقد أصبحت إسرائيل خلال عقود دولة حيوية، ناجحة بشكل لا يصدّق، غنية وقوية، مليئة بالحكمة والطاقة ورؤية الشعب اليهودي. إسرائيل مؤهلة جدًا من الناحية العسكرية ولذلك فأنا لست قلقًا على بقائها، كما يشرح الرئيس أوباما. "ولكن السؤال هو كيف ستبقى إسرائيل على قيد الحياة وكيف يمكن إنشاء دولة تحافظ على التقاليد الديمقراطية والمدنية فيها؟ كيف يمكن الحفاظ على دولة يهودية، والتي تعكس أيضًا القيم الأفضل لمؤسسي إسرائيل. من أجل القيام بذلك، فأنا أؤمن باتساق بأنّ هناك حاجة لإيجاد طريقة للعيش بسلام مع الفلسطينيين. تحتاج إسرائيل إلى الاعتراف بأنّ لدى الفلسطينيين دعاوى شرعية وأنّ هذه هي أيضًا أرضهم ومكان سكناهم".