قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إنه سيكون من الخطأ إذا عملت بلاده أو أية دولة غربية أخرى على إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.‎ في مقابلة بُثّت صباح اليوم (الأحد) على قناة BBC قال أوباما، الذي يزور بريطانيا لثلاثة أيام: "سيكون ذلك خطأ بالنسبة للولايات المتحدة أو بريطانيا أن ترسلا قوات برية (إلى سوريا) لإسقاط نظام الأسد".

وقدّر أوباما في المقابلة أنّ تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لن يُهزم في الفترة المتبقية لولايته في البيت الأبيض حتى كانون الثاني عام 2017. ومع ذلك، فقد قال إنّ الدول الغربية التي تهاجم التنظيم الإجرامي جوّا قادرة على "تقليص حجم منطقة عمله".

بشار الأسد (AFP)

بشار الأسد (AFP)

ووعد الرئيس الأمريكي أنّ التحالف بقيادة واشنطن "سيستمر في قصف "الدولة الإسلامية" في أماكن مثل الرقة ("عاصمة" التنظيم في شمال شرق سوريا)، وسيحاول عزل هذه الأجزاء عن بقية الدولة، ومحاصرة الأجزاء التي يُرسل منها المقاتلون الأجانب إلى أوروبا".

وقال أوباما إن سوريا تعاني من "حالة تُمزق القلب من التعقيد الهائل" واعترف أنّه "لا توجد حلول بسيطة" للوضع. وأضاف في هذا السياق: "من أجل حلّ المشاكل على الأمد البعيد في سوريا، فالحل العسكري وحده - ولا سيما إرسال قوات برية من قبلنا - لن يفعل ذلك".

وبحسب كلامه، فعلى المجتمع الدولي أن يستمر في ممارسة الضغوط على الجهات المشاركة، بما في ذلك روسيا، إيران، وتنظيمات المعارضة المعتدلة "للعودة إلى طاولة المفاوضات ومحاولة التوسط للوصول إلى اتفاق" للتغيير الحكومي، وهو أمر وصفه بالمعقّد. ولاحقا في المقابلة انتقد أوباما الدول التي لم توافق مجالسها التشريعية أن يعمل الجيش في سوريا، ولكنها مع ذلك لا تزال "تريد أن تفعل الولايات المتحدة شيئا في هذا الشأن".