أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أجرى اتصالا هاتفيًا ليلة الأحد، مع رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وناقش معه الاتفاق الانتقالي مع إيران. وجاء في البلاغ أن أوباما قال لنتنياهو، خلال الاتصال الذي استمر حوالي نصف ساعة، بأنه يرغب في البدء فوريًا بمشاورات إسرائيلية ـ أمريكية حول جهود التوصل إلى "حل شامل" لقضية النووي الإيراني.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، إن أوباما أكد لنتنياهو بأن الولايات المتحدة: "ستبقى متمسكة بالتزاماتها تجاه إسرائيل، التي لديها سبب وجيه للتشكيك بنوايا إيران".

وجاء على لسان البيت الأبيض أيضا أن الزعيمين أكدا هدفهما المشترك في منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وقال أوباما لنتنياهو بأن الدول العظمى سوف تستغل الأشهر القريبة القادمة من أجل محاولة التوصل إلى حل شامل ومستقر من شأنه أن يتطرق إلى مخاوف المجتمع الدولي بشأن مشروع إيران النووي.

وأكد أوباما على أن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة تجاه إسرائيل وقال: "هناك أسباب جيدة تدعو إسرائيل إلى التشكيك بنوايا إيران".

وقد بقي ردُّ رئيسِ وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، الحازمُ على الاتفاق مع إيران، صوتًا منفردًا ووحيدًا في الساحة الدولية، لكن هذا لم يمنعه من مواصلة توجيه الانتقادات ضد التسوية التي تم التوصل إليها حول القضية النووية.
وفي خطاب في القدس، شدد رئيس الوزراء على أن الاتفاق لا يتطرق إلى الأجزاء الأخرى المتعلقة بتصنيع قنبلة نووية: لا بالنسبة للسلاح، الرؤوس التدميرية، أو الصواريخ البلاستية".

وحصل رئيس الوزراء الإسرائيلي على دعم دولي مهم لسياسته، وهو الدعم الأول من نوعه. قال وزير الخارجية الكندي، جون بيرد، إن بلاده "متشككة للغاية" بالنسبة للاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه في جنيف. حاولت الحكومة الكندية، التي أثبتت في أكثر من مناسبة أنها صديقة مقربة جدًا من إسرائيل، التأكيد على أنها لن ترفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وأوضح بيرد أن تجربة الماضي تشير إلى الإجراءات المستقبلية، ولهذا السبب فإن "إيران لم تحظَ بالثقة أو إزالة الشكوك".

ورغم الدعم الذي حصل عليه الاتفاق الانتقالي في أوساط الجمهور الأمريكي بنسبة 56% (حسب استطلاع سي.إن.إن)، إلا أن الشعب والمشرّعين الأمريكيين قد أعربوا عن شكوك إزاء الاتفاق. ثمة شكوك إسرائيلية، سعودية، فرنسية، وحتى أمريكية في حقيقة نوايا إيران. سارع الجمهوريون في الكونجرس إلى توجيه انتقادات لاذعة ضد الصفقة.