الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ليس متفائلا. في مقابلة موسّعة مع محرر مجلة "نيو يوركر"، ديفيد رمنيك، قال أوباما إن فرص التوصل إلى تسوية نهائية في جميع المبادرات الأمريكية في الشرق الأوسط: إيران، سوريا، والصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، هي أقل من 50%.

وأضاف: "من جهة أخرى، قد ننجح في الساحات الثلاث في أن ندفع الصخرة في جزء من الطريق إلى أعلى الجبل، وربما أيضًا أن نجعلها مستقرة بحيث لا تتدحرج علينا مجدّدًا". ربط الرئيس الأمريكي بين الأحداث المختلفة وأكّد بأنّ "الساحات الثلاث مرتبطة معًا".

وتابع: "أؤمن أن هناك تغيّر سريع وحتميّ يحدث في المنطقة. جزء منه ديمغرافي، تكنولوجي، واقتصادي. لا يمكن الحفاظ على النظام القديم، وتوازن القوى القديم. والسؤال الآن: ماذا بعد"؟

في الوقت الراهن، يبدو أن تشاؤم أوباما ليس بعيدًا عن الواقع. أمس، قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إنّ السلطة لن تعترف بدولة إسرائيل كدولة يهودية، وهو أحد المطالب الرئيسية لرئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في المفاوضات مع الفلسطينيين.

ومع ذلك يبدو أن الأمل ليس مفقودًا في الجانب الإسرائيلي. فقد ذكرت صحيفة "هآرتس" أنّ وزيرة العدل تسيبي ليفني، ومبعوث رئيس الحكومة المحامي يتسحاق مولكو، في طريقهما إلى واشنطن. وستلتقي ليفني، مولكو والسفير الإسرائيلي في واشنطن رون درمر مع كيري ومبعوث الشرق الأوسط مارتن إنديك، وكذلك مع مسؤولين كبار في البيت الأبيض، في محاولة لتقليص الفجوات بخصوص البنود التي ستدخل إلى ورقة الإطار التي تريد الولايات المتحدة عرضها على إسرائيل والفلسطينيين خلال عدّة أسابيع.

وينبغي أن تعالج الوثيقة جميع القضايا الجوهرية في الاتفاق الدائم: الحدود، الأمن، القدس، اللاجئون وغيرها. وعرض أسس حلّها.

وهناك سبب آخر للقاء غدًا في واشنطن وهو التحضير للقاء بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وبين وزير الخارجية الأمريكي كيري والذي سيعقد يوم الخميس أو الجمعة، على هامش منتدى دافوس في سويسرا.