وضعت الجماعة السلفية الجهادية، أنصار بيت المقدس، والتي يبدو أنها تقف وراء عملية تفجير الحافلة المصرية بالقرب من منفذ طابا، نصب عينيها عدوين، وهما النظام الراهن في مصر، بزعامة المشير عبد الفتاح السيسي، وإسرائيل. الأول عدو سياسي، والثاني عدو أيديولوجي.

وحسب المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت، رون بين يشاي، فإن "هدف الجماعة الجديد هو ضرب السياحة في كلا جانبي الحدود"، إذ تعلم الجماعة أن السياحة في سيناء تعزز خزانة النظام المصري بالأموال الأجنبية. وكذلك "تعلم الجماعة أن مدينة إيلات تعيش على السياحة" حسب يشاي. ويضيف المحلل أن هدف الجماعة هو زرع الخوف في قلوب السائحين الذين يريدون قصد هاتين المنطقتين.

وتضم هذه الجماعة زهاء 200 عنصر، وقد أطلقت نشاطاتها بعد الانقلاب على حكم حسني مبارك في مصر. ووسعت الجماعة نشاطاتها الإرهابية بعد عزل حكم الإخوان المسلمين في مصر، وممثلهم محمد مرسي. وتقوم الجماعة بمحاربة القوات المصرية داخل مصر وفي شبه جزيرة سيناء، بينما تحارب الجماعة إسرائيل بين حين وآخر ردا على عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة.

ويقول المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، تسفي برئيل، إن الهدف الحقيقي لجماعة أنصار بيت المقدس، من خلال التفجير في طابا، هو تحدي الجيش المصري الذي يشن حرب ضورس على الجماعة في شبه جزيرة سيناء تحت عملية "تطهير سيناء من الإرهاب"، وعلى رأس عبد الفتاح السيسي.

وحسب برئيل فإن مطرح التفجير، على شارع رئيسي يخضع لرقابة أمنية قوية للجيش المصري، يدل على أن مهمة الجيش المصري "تطهير الإرهاب كليا من سيناء" غاية في التعقيد.

وتفيد التقديرات في مصر أن العمليات الإرهابية ستزداد زخما كلما اقترب موعد الانتخابات المصرية، والهدف هو إلحاق الضرر بصورة المشير عبد الفتاح السيسي، والذي استطاع أن يعيد الأمن والاستقرار لمصر.