مرّ ثلاثة عشر يومًا منذ اختطاف الشبان الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية، والآن يُحدث احتجاج الأهالي ضجيجًا أكبر وأكثر هجومية. هاجمت أم الشاب جلعاد شاعر، بات جاليم شاعر، هذا المساء الاتفاق الذي أدى إلى إنهاء إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام.

واليوم في وقت سابق، نُشر أنّ إسرائيل قد توصّلت مع الأسرى الفلسطينيين إلى تفاهمات حول إيقاف الإضراب عن الطعام. ومقابل إيقاف الإضراب عن الطعام، ستلغي خدمات السجون الإسرائيلية الغرامات التي فرضتها على المضربين وستعيدهم إلى الأجنحة التي خرجوا منها. وحسب كلام أمهات المختطفين، فكان على إسرائيل في هذه المرحلة  أن تصعّب على الأسرى قدر الإمكان وليس أن تتوصل  معهم إلى تسوية.

ولم تمتنع شاعر في كلامها عن انتقاد رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضًا. وقالت : "نهضت في الصباح، ثم استمعت إلى الأخبار، ولم أصدّق: يعقد رئيس الحكومة اتفاقًا مع الأسرى الأمنيين. حقّا؟ هل هذا ممكن؟ يعيش جلعاد، نفتالي وإيال في مكان غير معروف، ويحتجزهم الخاطفون الأوغاد، وبالمقابل، يسعى رئيس الحكومة إلى التسوية معهم، إرضائهم؟"

توجّهت شاعر إلى وزراء الحكومة، قائلة: "ارتبكتم. نحن نقوم بكلّ شيء من أجل الحفاظ على وحدة الشعب، ولكننا لن نتقبّل أعمالا ليست ذات مسؤولية تجاه شعب إسرائيل. إذا كان رئيس الحكومة يعلم الخاطفين، فعليه العمل بكلّ طريقة للضغط عليهم لإعادة الأولاد أحياء: إيقاف الأموال، زيادة ظروف السجناء سوءًا، الضغط على السلطة. وذلك، لكي تفهم حماس أنّ اختطاف الأولاد غير مجدٍ".

وفي وقت لاحق، أوضحت شاعر أنّها لا تريد إهانة الحكومة الإسرائيلية، وأنها تثق بالحكومة والسلطات لأنّها تعمل كل ما في وسعها من أجل الإفراج عن المختطفين. قالت والدة المختطف نفتالي فرنكل: "نحن نعلم أنّ دولة إسرائيل تبذل كلّ جهودها"، وأضافت أنّها ستستمرّ في الصلاة من أجل سلامة ابنها وأصدقائه.