علم "المصدر" أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية اعتقلت في الأسبوعيين الماضيين عشرات المشتبه بضلوعهم في عدد من الملفات الجنائية البارزة . وتم نقل المعتقلين إلى سجن أريحا حتى الانتهاء من الإجراءات القانونية وعملية التحقيق معهم.

ومن بين المعتقلين 5 أشخاص اعتقلوا لضلوعهم بتجارة الأسلحة، حيث تأتي عملية اعتقالهم في سياق مكافحة حالة الفلتان التي تشهدها المدينة في الأشهر الأخيرة ووضع حد لهذه الحالة.

وأكد مصدر أمني فلسطيني هذه المعطيات مشيرا إلى أن عدد المعتقلين وصل إلى أكثر من 40 معتقلا، مشيرا إلى أن السلطة لم تعلن رسميا عن حملة أمنية لتفادي المواجهة مع عناصر مسلحة غير منضبطة، لكنه قال إن ما يحدث يؤثر بشكل كبير على الوضع في الشارع.

"صحيح أن هناك ما زال العشرات الذين يحملون السلاح، لكن جميعهم يدرون أننا في مرحلة ما سنصل إليهم، لأنه لو لم نصل إليهم سيصل إليهم الجانب الاسرائيلي. نحن نتحاور مع هؤلاء ومن يرفض الحوار نتعامل معه بالطريقة المناسبة. الحديث عن مئات المسلحين غير المنضبطين غير دقيق، لكن العمل جارٍ لاحتواء كل هؤلاء".

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن غالبية المعتقلين تم اعتقالهم على خلفية قضايا جنائية، من بين هذه القضايا قضية مقتل ضابطي الأمن الفلسطينيين الذين قتلا نهاية حزيران، وكذلك قضية إطلاق النار على منزل رئيس بلدية نابلس سابقا، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، غسان الشكعة.

في سياق آخر، أحدثت الأنباء عن إمكانية ترشيح حركة فتح السيد عدلي يعيش، في قائمتها البلدية في المدينة حالة من الصدمة والبلبلة، عند كوادر فتح في المدينة. يذكر أن المهندس يعيش ترأس البلدية سابقا كممثل لحركة حماس، وكمندوب في قائمتها وربما أيضا لرئاسة البلدية.

وقد وقع النبأ الذي نشره الإعلام الفلسطيني كالصاعقة على عدد من الكوادر والقيادات المحلية الذين بدأوا يتحدثون عن حالة انهيار لفتح في المدينة، وربما انشقاقات محتملة في حال تأكد النبأ. وقال يعيش، من ناحيته، إنه لم يحسم أمره بعد وما إذا كان سيخوض أو لا يخوض الانتخابات.

وقال ناشط فتحاوي بارز إن اللجوء إلى يعيش يدل على أن فتح مدركة أن الشارع لن يتعاطى بإيجاب مع رموز فتحاوية بارزة "لأنها ستجسد له حالة هو يريد التخلص منها، بالإضافة إلى أن هذا سيكون اعتراف ضمني من الحركة أنها غير قادرة على خوض المعركة الانتخابية بدون اللجوء إلى هذه الحيل للتغلب على حالة النقمة التي يشعر بها المواطن تجاه فتح وتجاه السلطة بشكل عام".

وتابع الناشط "هذا مؤشر سيء للاتجاه التي ستسير إليه هذه الانتخابات واعتراف غير مباشر بأن حظوظ حماس بالضفة الغربية جيدة جدا، لذلك يجب التفكير بخطوات غير عادية منها ترشيح مندوبين ومقربين من حماس في قوائم فتح".