تشتهر أمل كلوني أولاً كونها امرأة متزوجة من أحد الرجال الأكثر رغبة حول العالم، جورج كلوني. ولكن، قبل أن تلتقي زوجها كلوني بسنوات طويلة، حظيت علم الدين بسمعة عالمية مرموقة كمحامية ومُناضلة في مجال حقوق الإنسان. ها هي اليوم تحظى بدور جديد، من بين أهم الأدوار التي خاضتها حتى اليوم: ستقوم كلوني بالترافع عن ضحايا المجازر والاستعباد التي طالت اليزيدين - وتحديدًا النساء الإيزيديات، من قبل داعش.

كتبت كلوني في بيانها قائلة "إن البرلمان الأوروبي، ومجلس الاتحاد الأوروبي، والإدارة الأمريكية، ومجلس العموم البريطاني - قد اعترفوا جميعًا أن داعش ارتكب مذبحة بحق اليزيدين في العراق". "كيف تتم تلك الجرائم البشعة أمام أعيننا ولا تُقدم شكوى ضد داعش إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي؟".

ستعمل كلوني بمثابة مُستشارة عن الضحايا في الدعوى المُقدمة من قبلهم للمطالبة بمحاسبة داعش على ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الاستعباد الجنسي، والمتاجرة بالنساء والشابات اليزيديات في العراق. من المتوقع أن يتم رفع الدعوى في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اعتمادًا على قصة الطائفة اليزيدية بشكل عام وعلى رواية الناجية اليزيدية نادية مُراد، بشكل خاص، والتي كانت قد روت حكايتها المُخيفة أمام لجنة خاصة تابعة للأمم المُتحدة. قالت كلوني: "نعرف أن آلاف اليزيدين قُتلوا وأن آلاف اليزيديات استعبدهن التنظيم الإرهابي الذي صرّح علانية أنه ينوي ارتكاب إبادة جماعية. "نعرف عن عمليات الاغتصاب المُمنهجة التي ما زالت مُستمرة. "وعلى الرغم من كل ذلك لم تتم إدانة أحد بعد. "آن الأوان لكي نرى زُعماء داعش في محكمة لاهاي، وأتشرف بأن أترافع عن نادية وعن الشعب اليزيدي في بحثهم عن تحقيق العدالة في حقهم".

فتيات يزيديات (AFP)

فتيات يزيديات (AFP)

نادية مراد، ابنة الـ 23 عامًا، هي واحدة من النساء اللواتي اختطفهن داعش واستعبدهنّ واغتصابهنّ. طوال 3 أشهر، اغتصب 12 مُقاتلاً من التنظيم، الشابة نادية، لكنها نجحت في الهروب وتحولت إلى ناشطة ومُناضلة جريئة في الدفاع عن مجتمعها عمومًا ونساء طائفتها تحديدًا. وذكرت أنباء، قبل أسبوع فقط، أن التنظيم أحرق 19 ايزيدية حتى الموت بعد رفضهنّ ممارسة الجنس مع مُقاتلي التنظيم.

قالت مُراد، بعد أشهر من تجوالها حول العالم لإقناع قادة العالم السياسيين لتقديم المساعدة لها في تحقيق هدفها، إن أمل كلوني منحتها الأمان والأمل. "استضافتني أمل وزوجها جورج في بيتهما وفتحا لي قلبهما، واستمعا إلى قصتي متلهفَين، ومنحتني أمل هبة كبيرة وذلك عندما قالت إنها ستمثلني في الدعوة. "أعطتني الأمل لأنها ستكون الصوت الذي سيُمثّلني. "لم تتحدث معي كامرأة مشهورة، والتي كان الناس سيتراكضون لالتقاط صورة معها، بل تحدثت معي كأخت وكمناصرة لي".

بدأت عملية الإبادة الجماعية بحق الطائفة اليزيدية في آب عام 2014. كان حتى الآن 5000 شخص، منهم أكثر من 2000 امرأة وشابة تم استعبادهنّ و 400 ألف شخص اضطروا إلى ترك بيوتهم في سنجار ونينوى في العراق وسوريا.