تُعتبر شبكة الإنترنت مساحة افتراضية يُسيطر عليها جيل الشباب، إلا أنه بين الحين والآخر تحتل الشبكة عارضة أزياء بالغة. ولن تُصدّقوا أن من تتصدر، في الشهر الأخير، قائمة النجمات الأكثر ظهورًا والكثر نشاطًا على شبكات التواصل الاجتماعي، هي امرأة عجوز تبلغ 90 عاما من العمر.

تعرفوا على الجدة الأمريكية العجوز، باتي بيلي، البالغة من العمر 90 عامًا - نجمة جديدة على شبكة التواصل الاجتماعي، الإنستجرام، والتي حظيت أيضًا بعرض أزياء في على صفحات المجلة الثقافية Vice.

تم فتح حساب الإنستجرام الخاص بالعجوز "بيلي" هذا الشهر ويتضمن، حتى الآن، بضع مئات من المتابعين، ولكن عروضها حققت لها ظهورًا كبيرًا في مواقع الموضة حول العالم. تُروج صناعة الأزياء إلى أن النساء اللواتي بلغن سن الستين عاما وأكثر هن فاعلات في جذب الرأي العام بمجال الموضة والأزياء.

المسؤول عن مهنة بيلي الجديدة هو ليس إلا حفيدها - خبير ومصمم أزياء، بيرت بيلي، الذي يعمل تحت لقب Love Bailey. بيلي الحفيد هو شخصية معروفة في عالم الموضة الأمريكية، وفي سيرته الذاتية هناك تعاون بينه وبين المغنية بريتني سبيرز والمغنية ريهانا.

تحدث الشاب بيلي في مقابلة له مع "Huffington Post" عن أن جدته كانت راقصة في صباها، وأن كسر الروتين كان دائمًا جزء من التاريخ العائلي. وقال بيلي: "ارتداء الملابس للمتعة وتحدي شخصياتنا كانا جزءًا من حياتي اليومية". "لم يكن في حياتنا مكان لفرض القيود، القوانين والحكم على الآخر، بل الحب غير المشروط فحسب".

في صورة واحدة، على سبيل المثال، تجلس بيلي على كرسي متحرك وهي ترتدي فستانًا مزينًا بالورود، ماركة برادا (Prada)، ونظارة شمسية، في وسط حديقة صبّار، وإلى جانبها عارضا أزياء، اللذين صُبغ الجزء العاري من جسديهما باللون الأحمر.

في صورة أُخرى، تظهر بيلي بشعرٍ وردي، عينين ملونتين باللون الفيروزي بينما ترتدي معطفًا من الريش، أبيض اللون، وإلى جانبها أربعة عارضي وعارضات أزياء يضعون ماكياجًا سميكًا ويرتدون ملابس مزركشة تحمل طابع أزياء الثمانينات.

تقول بيلي إنها لا تخشى المخاطرة وإنها، أيضًا في جيلها هذا، ما زالت معنيّة بأن تبقى على تواصل مع محيطها وأن تعرض الأزياء بشكل جديد وعصري.

لا شك أن صور بيلي تفسح المجال لتأملات أُخرى، بعيدًا عن الأحكام المُسبقة ومليئة بالفكاهة، عن نساء لا يفقدن سحرهن ولا أناقتهن حتى بعد سن التسعين عاما.