يخشى الأمريكيون بعد، عملية الإعدام المخيفة التي تم تنفيذها ضدّ جيمس بولي على يد جهاديين من داعش، على مصير المختطف الأمريكي الآخر، ستيف سوتلوف، الذي يبلغ الـ 31 من العمر وهو من سكان ميامي، والذي ظهر في الفيديو الذي نشرته الجماعة الإرهابية المتوحشة. هدد مسلحو داعش الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بأنهم إن لم يأمر الجيش بوقف الغارات على قوات مسلحي داعش في العراق فإنه سيتم إعدام سوتلوف بقطع رأسه كما حدث لـ "بولي".

نُشرت مؤخرًا المزيد من التفاصيل عن سوتلوف الذي لم تكن مسألة اختطافه معروفة للأمريكيين. تعرض سوتلوف للاختطاف في منطقة حلب في الرابع من آب الماضي، ولكن الإدارة الأمريكية نصحت عائلته بعدم نشر مسألة اختطافه على الملأ للحفاظ على سلامته. حاول الأمريكيون منذ ذلك الحين كثيرًا الحصول على معلومات عنه، ولكن البارحة فقط، عندما عرضه مسلحو داعش في الفيديو؛ وهو يرتدي ملابس اعتقال برتقالية، في نهاية فيديو إعدام جيمس بولي، حظي أفراد عائلة سوتلوف بفرصة لرؤيته. وربما كان الأفضل لهم ألا يروه. توجه أحد مسلحي داعش، المتشحين بالسواد، لأوباما في ذلك الفيديو وهو الشخص ذاته الذي أعدم المراسل بولي، قائلا: "حياة هذا الصحفي معلقة بك".
ستيف سوتلوف هو صحفي مستقل من فلوريدا. عمل سابقًا في مصر وليبيا وانتقل قبل أقل من عام إلى سوريا. وكان كتب لصالح الصحف الشهيرة "التايم" و "فورين بوليسي"، وظهر أيضًا على شاشة CNN و فوكس نيوز. وفي تقرير لصحيفة "تلغراف" ورد أن صديقته آن مارولا كتبت تتحدث عن إخلاصه وثقافته: "عاش ستيف سوتلوف في اليمن لسنوات، تحدث العربية بشكل جيد وكان يكن الحب الشديد للمجتمع الإسلامي... "ورغم كل ذلك يهددون الآن بقطع رأسه".

ليست هناك معلومات كثيرة عن نشاطات سوتلوف الأخيرة. تشير التقديرات إلى أنه معتقل في المدينة السورية الرقة، التي احتلها مسلحو داعش العام الماضي وجعلوها حصنًا لهم وهناك هم يطبقون أحكام الشريعة القاسية والمتزمتة جدًا.‎ ‎ امتنعت العائلة، نزولاً عند نصيحة الإدارة الأمريكية، عن نشر أي معلومة عن اختطافه خوفًا من أن يؤثر ذلك على سلامته.

نُشرت البارحة على الإنترنت عريضة فيها يطالب كثيرون الإدارة الأمريكية بفعل كل ما بوسعها لإنقاذ سوتلوف بعد ذلك الفيديو المحزن الذي ظهر فيه. وقّع العريضة آلاف الأشخاص ولكن لكي يتجاوب البيت الأبيض معها مباشرة يجب توفر 100.000 توقيع. تمتنع أمريكا؛ بشكل مبدأي، من إبرام صفقات مع منظمات إرهابية، ربما تم خرق هذا المبدأ عندما وافقت على إطلاق سراح ستة من قادة الإرهاب من سجن غوانتنامو مقابل إطلاق سراح الجندي بو بارغدل الذي بقي في الأسر؛ لدى طالبان في أفغانستان، طوال خمس سنوات. على الأرجح أن الولايات المتحدة لن توقف غاراتها على معاقل داعش نتيجة تهديد حياة سوتلوف. تشير التقديرات إلى أن هناك حوالي 20 صحفيًا مفقودين حاليًا في سوريا، والتوقعات هي أن غالبيتهم في قبضة داعش.