للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية تذكُر التقارير أنّ هناك انضمام مواطنين أمريكيين إلى الحرب ضدّ الأسد. وفقًا للتقرير في الديلي بيست (thedailybeast.com) فإنّ التقديرات الاستخباراتية بخصوص عدد المواطنين الأمريكيين الذين انضمّوا إلى الحرب مختلفة، وتتراوح بين عشرة مواطنين، انضمّوا بشكل مؤكّد إلى الحرب، إلى ستّين مواطنًا أمريكيّا وفقًا لتقديرات أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ المئات من مواطني دول أوروبية أخرى قد تركوا بلادهم لصالح الحرب في سوريا، وانضمّ الكثير منهم إلى المجموعات الأكثر تطرّفًا والتي تنتمي إلى القاعدة، وفي مقدّمتها جبهة النصرة. وتتراوح التقديرات بين 700 إلى 1000 مواطن أوروبي، ويتزايد القلق الآن في القارّات الغربية التي سيتعرّض مواطنوها لأساليب جديدة من الحرب والإرهاب، والتي سيجلبونها إلى بلادهم بعد عودتهم من الحرب.

أحد العوامل التي تصعّب على الجهات الاستخباراتية الأمريكية إحصاء العدد الدقيق من المواطنين الأمريكيين والأوروبيين الذين انضمّوا للحرب في سوريا هو عدم اليقين بشأن التنظيمات المقاتلة، والتي تبلغ وفقًا للتقديرات الأخيرة أكثر من 1200 مجموعة مقاتلة مختلفة.

وفي كلتا الحالتين، فإنّ مشاركة القاعدة آخذة في الازدياد في عدد كبير جدّا من تلك المجموعات، ويشكّل المواطنون الأمريكيّون الذين يقاتلون الآن إلى جانب التنظيم الإرهابي الأكبر في العالم إحدى الوسائل التابعة للقاعدة في توسيع نشاطاتها فيما وراء البحار والاستمرار في نشر أفكارها في الغرب. يثق المسؤولون الأمريكيّون من أنّ هؤلاء المواطنين الذين يقاتلون إلى جانب القاعدة لن يتخلّوا عن طريق الإرهاب بعد عودتهم إلى الولايات المتحدة، ولكن على العكس من ذلك، سيوسّعون نفس النشاط إلى داخل الأراضي الأمريكية.