واضاف بن رودس مستشار الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية قوله في قمة رويترز بواشنطن إنه يجب على إيران أن تتخذ "خطوات ملموسة" لمعالجة المخاوف بشأن برنامجها النووي قبل أن يتسنى لواشنطن تخفيف العقوبات عن طهران.

وتشتبه الولايات المتحدة في أن تكون إيران تستخدم برنامجها النووي السلمي كغطاء لتطوير سلاح نووي. وتنفي إيران ذلك قائلة إن برنامجها لأغراض سلمية فقط.

وأجرت القوى الكبرى الأسبوع الماضي أول مفاوضات رسمية مع إيران بشأن برنامجها النووي منذ أن مهد انتخاب الرئيس الجديد حسن روحاني الذي يعد معتدلا نسبيا الطريق أمام إمكانية التوصل لحل دبلوماسي.

وقال الرئيس الامريكي باراك أوباما إنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي وأن جميع الخيارات للتعامل معها مطروحة وهي عبارة عادة ما يقصد بها احتمال استخدام القوة العسكرية.

لكنه أوضح تفضيله لحل تفاوضي يتوقع على نطاق واسع أن يؤدي إلى رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية التي شلت الاقتصاد الإيراني إذا اتخذت طهران خطوات تؤكد الغرض السلمي لبرنامجها.

وأدت العقوبات التي فرضتها واشنطن والاتحاد الأوروبي عام 2011 إلى خفض صادرات إيران النفطية بأكثر من مليون برميل يوميا مما حرم طهران من عائدات بيع تقدر بمليارات الدولارات شهريا ورفع معدلات التضخم والبطالة.

وقال رودس في حوار استمر ساعة إن إحدى السبل لتخفيف العقوبات على إيران سيكون السماح لها بالوصول إلى أموالها المجمدة. واستدرك بقوله إن هذا مجرد احتمال بين عديد من الاحتمالات وانه لا يريد أن يلمح إلى إنه تم تحديد مسار مفضل للتعامل مع الملف الإيراني.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قالت في تقرير لها في 17 من أكتوبر تشرين الأول إن هذا أحد السبل لتخفيف المتاعب الاقتصادية لإيران دون إلغاء العقوبات.

وانخفضت صادرات النفط الإيرانية إلى النصف خلال العام الماضي وفرضت الولايات المتحدة عقوبات أكثر تشددا بسبب المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الذي ترى واشنطن إنه يمثل تهديدا مباشرا على إسرائيل وحلفائها من دول الخليج العربية.

وقال رودس "لا نفكر في أي شيء يتعلق برفع العقوبات في المرحلة الأولى من اي مفاوضات أو اتفاق لأنه سيكون من المهم اختبار نوايا إيران."

وأضاف في القمة التي عقدت بمكتب رويترز في واشنطن "قبل أن نلجأ إلى تخفيف العقوبات يجب ان نرى خطوات ملموسة من جانب الإيرانيين للطلاع على وضع برنامجهم النووي."

وأوضح رودس أن إدارة أوباما تريد من الكونجرس إبداء بعض المرونة لبحث امكانية ابرام مثل هذا الاتفاق قائلا إن البيت الأبيض يريد من المشرعين ان يأخذوا في الاعتبار التقدم الذي يتم إحرازه في المفاوضات وهم يدرسون أي عقوبات جديدة.

وقال مساعد بارز بمجلس الشيوخ إن البيت الأبيض استضاف اجتماعا أمس الخميس ضم مساعدين من مجلس الشيوخ في مسعى لإقناع المشرعين بوقف حزمة من العقوبات الجديدة على إيران.

ويسعى الكونجرس لتشديد العقوبات على إيران لكن البيت الأبيض يريد فسحة من الوقت لإعطاء فرصة للمفاوضات مع ايران.

ومن المقرر ان تستأنف المفاوضات التي تضم بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة يومي السابع والثامن من نوفمبر تشرين الثاني.

وقال رودس "مازلنا نريد هذه المرونة لمتابعة هذا المسار الدبلوماسي. هناك فرصة نريد اختبارها."

وأضاف "هذا لا يعني أن الكونجرس لن يدرس فرض عقوبات جديدة. بل يعني أن يدرسوها وان يأخذوا في الاعتبار التقدم الذي نحرزه على الصعيد الدبلوماسي واننا نحتاج لقدر من المرونة للتوصل إلى اتفاق."