ما زالت إسرائيل تهتم كثيرا بالذكرى السنوية العاشرة لحرب لبنان. يبدو أنّ رغم مرور الوقت، لم يتم التوصل إلى إجماع بخصوص نتائج الحرب. في حين أن قادة الحرب مثل رئيس الأركان دان حالوتس ووزير الدفاع عمير بيرتس يقولون إنّه بعد مرور سنوات يمكن أن نحسم أنّها كانت حربا ناجحة بالنسبة لإسرائيل، ضمنت ما لا يقل عن 10 سنوات من الهدوء على حدودها الشمالية، تقول جهات إعلامية وسياسية أخرى إنّه كان على الجيش أن يُخضع حزب الله إخضاعا كاملا أو عدم الانجرار إلى حرب أبدا.

هذا النقاش العامّ هو خلفية كلام مسؤول عسكري إسرائيلي كبير، قال لطاقم "المصدر": لم تكن نتائج الحرب في عام 2006 واضحة. تدعي القيادة العليا للجيش اليوم أنّه في الحرب القادمة علينا أن نهتم أن تكون نتيجة الحرب انتصارا مؤكدا وواضحا لإسرائيل، من دون مكان لطرح علامات سؤال".

ويقدّر المسؤول أنّ الحرب القادمة بين إسرائيل وحزب الله ستستمر "عدة أسابيع" وأنّه قد تم توجيههم لإدارة الحرب في جنوب لبنان من خلال إلحاق أقل قدر بالمدنيين.

وفي حديثه عن الوضع في سوريا قال المسؤول إنّه من جهة إسرائيل ليست هناك مشكلة خاصة مع حقيقة أن ضباطا إيرانيين يتجوّلون على الحدود (مثل زيارة قائد الحرس الثوري للقنيطرة) طالما لا تُنفذ عمليات ضدّ إسرائيل. الخطّ الإسرائيلي الموجّه، وفقا لذلك المسؤول، هو الحدّ الأدنى من التدخل، حيث إنّ ما يهم هو الاستقرار والهدوء على الحدود.

وأضاف المسؤول أنّه لا ترغب أية منظمة من المنظمات في جنوب سوريا، ومن بينها جبهة النصرة التي كانت تنتمي حتى الآونة الأخيرة إلى القاعدة، وشهداء اليرموك المرتبطين بداعش، في مواجهة إسرائيل.

وقال المسؤول في حديثه عن التنسيق مع الروس إنّه أقيمت آلية مخصصة للتأكد من أنّه لن يكون هناك عدم تفاهم بين الجانبَين وأنّ رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ونائب رئيس الأركان، قد اجتمعا بمسؤولين روس حول هذا الموضوع.

وأوضح المسؤول العسكري أنّ إسرائيل تعتزم متابعة تقديم المساعدات الإنسانية للجرحى السوريين القادمين إلى الحدود، رغم التكلفة الاقتصادية الكبيرة لهذا المشروع. وكما هو معروف، فخلال السنوات الثلاث الأخيرة قُدّم علاجا إلى أكثر من 2000 سوري في المستشفيات في شمال إسرائيل الذين أصيبوا خلال الحرب الأهلية.