وقّع أكثر من 1000 حاخام يهودي من أمريكا، رسالة إنسانية، نشرت على موقع جمعية "هايس" (مجتمع عون اللاجئين اليهود)، تحث رجال الكونغرس الأمريكي على استقبال اللاجئين السوريين دون تردد. وكتب القائمون أن دعمهم للجوء السوريين إلى البلاد ينبع من أن اليهود كانوا بأنفسهم لاجئين مرة، ومن أوامر التوراة التي توجب ب "الترحيب بالغريب".

وجاء في الرسالة "نحن، حاخامات من جميع أرجاء أمريكا، نطالب ساستنا المنتخبين بأن ينحازوا إلى القيادة الأخلاقية وأن يدافعوا عن برنامج استقبال اللاجئين للولايات المتحدة. منذ أن قامت، أتاحت الولايات المتحدة اللجوء للضعفاء. كان هؤلاء لاجئون يهود هاربين من مذابح روسيا القيصرية، أو من ويلات الهولوكوست، أو من الملاحقة تحت النظام السوفيتي أو في إيران".

وانتقد هؤلاء رجال الكونجرس المعارضين لاستقبال اللجوء السوريين بذريعة الإرهاب كاتبين "إنه لأمر محزن أن نرى سياسيين في الولايات المتحدة يعلونون معارضتهم لاستقبال اللاجئين" وأضافوا "الهجمات المؤلمة التي شهدتها باريس الشهر الماضي تحولت إلى أسباب لدى البعض تبرر رفض دخول أشخاص هم بأنفسهم ضحية للإرهاب. وتذكرنا هذه التعليقات، نحن الزعماء اليهود، بواحدة من اللحظات الأكثر سوادا في تاريخ هذه البلاد".

وتابعت الرسالة "في عام 1939، رفضت الولايات المتحدة طلب سفينة "س.س ساينت لويس" الدخول إليها، مرسلة أكثر من 900 يهودي إلى أوروبا، حيث لقي معظمهم حتفه في معسكرات النازيين. كانت تلك اللحظة وصمة عار في تاريخ دولتنا... في عام 1939 لم تكن دولتنا قادرة على التمييز بين العدو الحقيقي وضحايا هذه العدو. اليوم في عام 2015، يجب أن لا نرتكب الخطأ نفسه".

ويشير القائمون على الرسالة كذلك دعمهم لجوء السوريين إلى الولايات المتحدة إلى الأوامر الدينية، حيث كتبوا في الرسالة "كحاخامات، ننظر بجدية إلى ما أعوزتنا به التوراة وهو "الترحيب بالغريب".