تمت، بين الغارات الأمريكية التي بدأت ليل البارحة (الثلاثاء) داخل الأراضي السورية، مهاجمة بعض المباني في غرب مدينة حلب وهي مبانٍ بعيدة عن معاقل "الدولة الإسلامية" (داعش). بينما قامت واشنطن بالتعاون مع حلفائها في العالم العربي - المملكة العربية السعودية، الأردن، قطر، البحرين والإمارات العربية المتحدة - أخذ جيش الولايات المتحدة الأمريكية على عاتقه محاربة "جماعة خرسان"، أحد التنظيمات المتفرعة عن القاعدة والذي يشكل خطرًا جديدًا.

ويقول تقرير شبكة الـ CNN أن هذا التنظيم الذي تم تشكيله من قبل مقاتلي القاعدة الباكستانيين الذين انتقلوا إلى سوريا هو الضربة المضادة للتنظيم في الحرب العقائدية ضد تنظيم داعش والمتعلق بقيادة الجهاد العالمي. وكان الجيش الأمريكي قد صرح في وقت باكر اليوم بأن جماعة "خرسان" كانت خططت لشن "هجوم ضد الولايات المتحدة وضد أهداف غربية وكان ذلك الهجوم في آخر خطوات له قبل التنفيذ الفعلي".

الجماعة، التي لم تكن معروفة حتى قبل أسبوع، لسبب ما حظيت بمكان في خطاب الرئيس باراك أوباما؛ الذي ألقاه في البيت الأبيض فيما يتعلق بالهجمات داخل سوريا، "هذه الليلة هاجمنا هدفًا لغاية إحباط مخطط هجوم ضد الولايات المتحدة والدول الحليفة لنا من قبل مقاتلين متمرسين من القاعدة. نود أن نوضح بأن كل من يعمل ضد أمريكا لن يجد له أي ملاذ آمن".

وقد صرح مصدر من البنتاغون قائلاً: "وصلتنا معلومات أكيدة بأن ذلك التنظيم الخطير خطط لشن هجوم ضد أهداف غربية، بما في ذلك في الولايات المتحدة، لهذا وجهنا ضربات ضد جماعة خرسان في سوريا". "نحن على ثقة بأنه تم القضاء على الجهات المخططة وسنتابع تحرياتنا عن جدوى الغارة الجوية".

محسن الفضلي

محسن الفضلي

تضم جماعة خرسان أكثر من 50 محاربًا مخضرمًا، الذين انضووا تحت جناح فرع تنظيم القاعدة في سوريا، جبهة النصرة، في مدينة حلب. عمل أفرادها على تطوير وسائل قتالية بدعم من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

كشف في الأسبوع الماضي رئيس المخابرات الأمريكية عن وجود هذه الجماعة في العراق وسوريا وأضاف أن الجماعة تخطط لشن هجوم في الغرب وحتى ضد طائرات غربية.

من بين قادة تلك الجماعة والذي يبدو أنه قُتل في الغارات الجوية التي وقعت الليلة محسن الفضلي، كويتي في الـ 31 من العمر، الذي وصل قبل عام ونصف إلى سوريا وانضم إلى جبهة النصرة. هرب الفضلي، في مرحلة ما، من صفوف التنظيم بعد أن وجد أن التنظيم؛ على ما يبدو، يتعاون مع إيران - حيث تم تعيينه هناك سابقًا كممثل من قبل القاعدة.

ابراهيم العسيري

ابراهيم العسيري

حاولت جماعة "خرسان" تقليد النشاط الفعال الذي انتهجه تنظيم "داعش" فيما يخص مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنيد مقاتلين غربيين وإرسالهم لتنفيذ عمليات إرهابية في بلدانهم الأصلية، ولهذه الغاية، نجح الفضلي بتجنيد أحد المسؤولين الإعلاميين في داعش لتنظيمه.

عبّرت جهات استخباراتية أمريكية عن قلقها من أن جزءًا، على الأقل، من نشطاء "خرسان" تم تدريبهم من قبل إبراهيم العسيري، خبير المتفجرات التابع للقاعدة، الذي نجح مرتين بإسقاط طائرات تابعة لشركات غربية بواسطة متفجرات مصممة.