يتضح من المعطيات التي نشرتها وزارة الصحة اليوم والتي تعود إلى إسرائيل مقارنة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنه ثمة صورة مشجعة كثيرًا فيما يتعلق بالوضع الصحي في البلاد. يتضح من المعطيات، صحيح حتى عام 2011، أن مستوى المعيشة في إسرائيل يعتبر مرتفعًا مقارنة بدول الغرب، حيث يعيش الرجال الإسرائيليون ما معدله 79.9 عامًا، وأما النساء فيعشن ما معدله 83.6 عامًا.  من بين الـ 34 دولة التي تم فحصها، تحتل إسرائيل المرتبة التاسعة بعد سويسرا، اليابان وإيطاليا، وهي مدرّجة قبل النرويج، الولايات المتحدة، هولندا، نيوزيلندا وغيرها.

إذا تم النظر إلى الوضع الصحي الشامل الذي صرح عنه الإسرائيليون، يعتبر وضع إسرائيل جيدًا جدًا أيضًا. تصل نسبة المواطنين ممن أعمارهم 15 سنة وما فوق الذين بلّغوا عن حالة صحية جيدة، إلى 82% - وهذا مقارنة بمعدل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يبلغ 68% فقط. تحتل إسرائيل المكانة السادسة المرتفعة من بين الـ 34 دولة التي تم فحصها.

ولكن ثمة معطيات غير مشجعة إلى حد كبير: تعتبر نسبة البدانة في إسرائيل بين أوساط الأولاد مرتفعة نسبيًّا، حيث يعاني نحو 20% من الأولاد و 24%‏ من البنات في إسرائيل من السمنة. تعتبر نسبة البدانة لدى البالغين مقارنة بالأولاد نسبة منخفضة: تم إدراج إسرائيل في المكان الـ 17 من بين الأماكن الـ 34 في المؤشر. على الإجمال، تم تسجيل ارتفاع بنسبة 3% في مقدار السمنة في البلاد - وهذا أشبه بما هو في معظم الدول في الغرب.

بالنسبة للتدخين، فإن نسبة المدخنين في البلاد أقل نسبيًّا مقارنة بمعدل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية - حيث أن أقل من 20% من الشبان الذين أعمارهم 15 سنة وما فوق، يدخنون يوميًا. اليونان، تشيلي وإيرلندا هي الدول التي تحتل نسبة المدخنين فيها يوميًا المكانة الأعلى في الغرب. الولايات المتحدة، أيسلندا والسويد هي الدول التي يدخنون فيها بأقل قدر.

كذلك وضع الصحة النفسية في إسرائيل ليس سيئًا، حيث أن مؤشر عمليات الانتحار يصل إلى ما معدله  7 -8 أشخاص من ضمن 100 ألف شخص، وهذا المعدل أعلى مما هو عليه في بريطانيا، إسبانيا، إيطاليا، المكسيك واليونان - وهي الدول الأقل من حيث حدوث حالات الانتحار.