بداية التغيير وتقليل استهلاك السكر يبدآن، في الواقع، بالوعي حول الحقيقة أنّ السكر ليس صحيًّا: يُمكن بل وأكثر صحيًا العيش دون إضافة السكر الأبيض. ليس السكر مادة ضرورية للجسم، وإنما للنفس بشكل أساسيّ. تعتبر السعرات الحرارية الموجودة في السكر سعرات حرارية فارغة، وصحيح أن السكر لا يعتبر طعامًا يشكل "خطرًا"، ولكن حين يتم استهلاكه بكميات أكثر من اللازم، فقد يؤدي للضرر بصحتكم. حين يتم استهلاك السكر بكميات كبيرة، فقد تحدث مشاكل مثل الوزن الزائد، السكّري وتسوّس الأسنان. ويمكن أنّ يحدث السرطان نتيجة سلسة من استهلاك السكر بشكل كبير.

كيف يمكننا التوقف؟

تدريجيًّا

أشبه بأي تغيير تجرونه في حياتكم، فمن المفضّل أن يكون هذا التغيير أيضًا تدريجيًّا. إذا قرّرتم التقليل من استهلاك السكر، يستحسن أن تفكّروا في القيام بالتغيير والاعتياد بطريقة مراقبة، وذلك كي لا تعودوا وتستهلكوا السكر بكميات كبيرة بعد ذلك بسبب عدم التزامكم. إذا قمتم بتقليل ملعقة سكر واحدة صغيرة في قهوة اليوم؛ فإنّ هذه الملعقة ستخفّض لكم 20 سعرة حرارية من الاستهلاك اليومي.

صنع الحلويات، استعمال الكثير من السكر (FLASH90)

صنع الحلويات، استعمال الكثير من السكر (FLASH90)

اقرأوا الملصقات الغذائية

يحتوي الكثير من المنتوجات التي تأكلونها يوميًا على السكر. بعضها يكون واضحًا أنها تحوي على سكر، بينما هناك أطعمة يكون احتمال معرفة إذا ما كانت تحتوي على السكر ضئيل ومن المهم أن نكون على علم بذلك. تحتوي منتوجات مثل المعجّنات، الصلصات أو الخبز، وأيضًا منتوجات كثيرة "مملّحة" بالفعل على السكّر. اقرأوا ملصقة الطعام من أجل اكتشاف تفصيل القيم الغذائية في المنتوج.

تجنّبوا المشروبات المحلّاة

تعتبر المشروبات المحلّاة أحد الأسباب الأساسية للسمنة وبشكل خاص لدى الأطفال وهذا أمر غير مفاجئ. التوصية الأفضل: اشربوا الماء. وإذا كان الماء ليس ذا مذاق جيّد بالنسبة لكم؛ أضيفوا أوراق النعنع أو القليل من الليمون من أجل إضفاء مذاق آخر للماء. توصية إضافية جيّدة هي إعداد مشروب بارد من خليط البنانات. بحيث يكون بإمكانكم الشرب دون قيود ودون قلق.

انتقلوا للبدائل الطبيعية

من أجل تعزيز الشعور بالحلاوة دون استخدام السكّر يمكنكم استخدام القرفة أو الفانيلا. هذه نكهات لديها تأثير متناغم على الشعور بالحلاوة حين تكون إلى جانب السكر.

إنْ كنتم جائعين فكلوا طعامًا حقيقيًّا

يحدث لنا في الكثير من الحالات أننا نشعر بالجوع. وحينئذ ندخل إلى أفواهنا الوجبات الخفيفة والحلوة الإضافية والمليئة بالسكّر.في اللحظة التي تشعرون فيها بالجوع، الجوع الحقيقي، ليس مهمّا كم هي الساعة، أربعة أو خمسة أو ستّة؛ تناولوا طعام وجبة عشاء حقيقية مثلا، وجبة تكون مكوّنة من الجبنة، البيض، الخضار وغيرها.

شيء آخر أخير من المهمّ معرفته: حين نتحدّث عن السكّر، من المهمّ أن نعلم بأنّ الطعام الذي نستهلكه يوميًا يحتوي على السكريات المختلفة والمتنوّعة، ويمكن العثور عليها تحت أسماء ذات النهاية "وز"، على سبيل المثال: السكروز، الجلوكوز، الفركتوز، الملتوز، اللكتوز وغيرها. تلك هي الأسماء التي تعرفونها من ملصقات الطعام على المنتوجات التي تشترونها. وهنا بطبيعة الحال سكريات طبيعية مثل العسل، شراب أو تركيز الفاكهة، والتي هي كذلك من غير المفضّل أن يتم استهلاكها في إطار نظام غذائي متوازن وصحّي.