وقف وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، على باب المبنى الذي أعلِن فيه استقلال دولة إسرائيل في 14.5.1948، وبيده رزمة صحف.

وليست مجرد صحف، إنما الطبعة الخاصة من "شارلي ايبدو"، الصحيفة الساخرة والاستفزازية، التي قُتل 10 من عمالها الشهر الماضي في باريس عقب نشر الكاريكاتور المسيء للإسلام.

كان من المفروض بيع هذه الطبعة الخاصة التي نُشرت بعد التفجيرات، في إسرائيل من خلال شبكة الكتب "ستيماتسكي"، لكنها تراجعت عن نواياها بعد ضغوطات أعضاء الكنيست العرب في إسرائيل.

وكان ليبرمان أول من استغل الفرصة بشكل انتهازي، ونشر في صفحته على الفيس بوك: "إن التحذير بأن الدولة ودار النشر سيتحملان النتائج إذا قامت "ستيماتسكي" بنشر الصحيفة الفرنسية الأسبوعية، هو تخطي خط أحمر آخر من قيادة المجتمع العربي في إسرائيل".

وأضاف ليبرمان: "قد وجهت شباب "إسرائيل بيتنا" بشراء آلاف النسخ من المجلة الفرنسية الساخرة "شارلي ايبدو" الأخيرة وتوزيعها في أعقاب حقيقة أن شبكة ستيماتسكي" ألغت بيعها.

منعت لجنة الانتخابات الإسرائيلية المركزية ليبرمان من توزيع الصحيفة، فقد تُعتبر كهدية ممنوعة يوزعها حزبه على الجمهور. لذلك، مما اضطر ليبرمان وزملاؤه إلى جمع توقيعات المارة على عريضة تطالب لجنة الانتخابات بالسماح بتوزيع النسخ.

وأفاد حزب "إسرائيل بيتنا" : إن قرار لجنة الانتخابات يُعتبر استسلامًا للإرهاب ويسيء لحرية التعبير. في ضوء التهديدات التي صدرت من قبل أعضاء الكنيست العرب بخصوص الخطر الذي سيُهدد سلامة الجمهور في حال تم توزيع الصحيفة، فإن هذا القرار يبعث برسالة سلبية تمكّن من إخضاع الديموقراطية في إسرائيل".

وأفاد ليبرمان: "أعتذر عن اضطرارنا بمحاولة المحافظة على حرية التعبير في دولة إسرائيل بهذا الشكل". لن نرضخ للتهديدات، لأن محاولة إيقاف توزيع الصحيفة هو شكل من أشكال الابتزاز".