كانت عائلة ميزراحي في طريقها لتناول طعام العشاء ليلة الفصح في 14 نيسان عام 2014. وكان يقود الأب باروخ السيارة، بينما كانت الأم هداس تجلس بجانبه، وأما في الخلف فقد جلس أطفالهم الخمسة. تمّ إطلاق النار عليهم قرب حاجز ترقوميا من قبل كمين، وقُتل باروخ فورًا. عندها أمرت هداس، التي أصيبت هي أيضًا، أطفالها بالاستلقاء أرضًا. وحين وصل رجال الإسعاف، طلبت هداس أن يُخلوا الأطفال، كي لا يُضطرّوا لمشاهدة جثّة والدهم.

تم اليوم السماح بالنشر بأنّ منفّذ عملية القتل كان بيد إسرائيل، ولكن أُطلق سراحه في صفقة تبادل الأسرى المسمّاة "صفقة شاليط". وهو زياد عوض. عوض من سكان قرية إذنا، وتم اعتقاله عام 1999، بعد أن قتل فلسطينيين اتّهموا بالتعاون مع إسرائيل. كان من المفترض أن يُفرج عنه عام 2026 فقط، ولكن تمّ تقديم إطلاق سراحه في إطار صفقة إطلاق صراح جلعاد شاليط، الذي اختُطف من قبل حماس في قطاع غزة.

قادت معلومات الشاباك إلى عوض الذي اعتقل بعد أسبوعين من عملية القتل. وطوّقت القوات المنزل وسلّم عوض نفسه دون مقاومة، وسلّم أيضًا للمحقّقين بندقية الكلاشنكوف التي نفّذ بها العملية الإرهابية، وكذلك خراطيش الرصاص. وقد اعتُقل بالإضافة إليه ابنه عز الدين عوض الذي ساعده في تنفيذ عملية القتل وفي جمع الآثار وراءه. ولكن بقيت في مكان الحادث بصمات يديه التي ساعدت على اكتشافه. وقد قُدمت ضدّه اليوم لائحة اتّهام.

قال الوزير نفتالي بينيت، الذي يتزعم في حكومة إسرائيل النضال ضدّ إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، ردّا على نشر الخبر: "إنّ فكرة إطلاق سراح الإرهابيين قد وصلت إلى نهايتها. حين تفرج الحكومة الإسرائيلية عن إرهابيين، فإنّنا نحكم على مصير عائلات بأكملها، ولكننا لا نعرف من هم  الضحايا المستقبليين الآن. بعد ثلاثين عامًا يتّضح لإسرائيل أنّه لا ينبغي إطلاق سراح الإرهابيين، بأيّ حال من الأحوال، ليس إلا".