عمير بنايون هو مُغنٍّ إسرائيلي شرقيّ موهوب وله تقديره، معروف بآرائه اليمينيّة، وهو يتصدّر العناوين مِن جديد. المرة الأخيرة التي ذُكر فيها اسمه في الأخبار كانت حين ثار سخطه على مقدّم برنامج، وتهجّم شفويًّا على أحد المشارِكين، مهاجمًا تلوّن المشاهير الإسرائيليين "الأشكنازيين" (الغربيين) الذين يتعاطَون المخدّرات، ولكنهم غير مستعدّين للاعتراف بذلك.

هذه المرة، يعلو اسم بنايون بسبب أغنية سياسية جديدة سجّلها وأطلقها في مواقع التواصل الاجتماعيّ. تتحدث الأغنية عن أحد أكثر المواضيع حساسيّة في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني (والإسرائيلي - العربي عامّةً): القدس.

تُدعى الأغنية "قدس الحسين" (على غرار "قدس الذهب"، أغنية إسرائيلية شهيرة تمجّد القدس).

ثمة تناصّ بين كلمات الأغنية وأغنيات وطنيّة قديمة ومعروفة تعدّد فضائل المدينة وتصف العلاقة اليهودية بها، لكن بعد ذلك مباشرةً، تنتقد الأغنية بشدّة رئيس الحكومة والمقرَّبين منه على تنازلهم عنها بسهولة.

يتطرّق أحد أبيات الأغنية إلى "حسين من أمريكا"، وهو رئيس الولايات المتحدة، باراك حسين أوباما، الذي يريد أخذ القدس، وهو "عنيد ووحشيّ".

ترافق كلماتِ الأغنية موسيقى شرقيةٌ عذبة، تبدو فرحة نوعًا ما في البداية، لكنّ صوت بنايون المميّز جدًّا يحوّل الأغنية إلى أغنية شجَن، تعبّر عن الكثير من الإحباط والسخط.

ينشد بنايون:

"افرحوا في أورشليم ابتهِجوا فيها، ابتهجوا فيها يا كلّ عشّاقها" (بيت معروف من قصيدة يهودية عن القدس)

لأنّ رئيس الحكومة ورفاقه قد تنازلوا عنها منذ مدّة كما يبدو

... ابتهِجوا فيها طالما يسعكم ذلك، لأنّهم باعوها خلف ظهورنا، فهم يلعبون نحو الخارج فقط"

... ابتهِجوا فيها طالما ذلك ممكن، لأنّ "حسين" من أمريكا يريدها، وهو عنيد ووحشيّ"

حسين هو طبعًا باراك حسين أوباما، رئيس الولايات المتحدة

وتنتهي الأغنية بآيتَين: "إِنْ نَسِيتُكِ يَا أُورُشَلِيمُ،‏ فَلْتَنْسَ يَمِينِي مَهَارَتَهَا.‏ لِيَلْتَصِقْ لِسَانِي بِحَنَكِي،‏ إِنْ لَمْ أَذْكُرْكِ،‏ إِنْ لَمْ أُعَلِّ أُورُشَلِيمَ  عَلَى أَعْظَمِ دَوَاعِي فَرَحِي"، وهما آيتان من سفر المزامير يتلوهما العريس عادةً في الأعراس اليهوديّة، لذكرى دمار الهيكل.‏

ولم يكتفِ بنايون بتسجيل الأغنية ونشرها، فقد أضاف هذا الصباح في صفحته الرسمية على الفيس بوك الرسالة التالية:

صباح الخير لكم جميعًا. إليكم أغنية إسرائيلية جديدة، "قدس الحسين" + رسالة من عمير:

‏‎"سلام،
سألوني كثيرون مرارًا: ما هو رأيي في أمريكا؟
أو، دون أية مقارنة، في القدس مثلًا؟
ولماذا يكتب كتّاب الأغاني، بشكل عامّ، أغاني عن قادةٍ رحلوا فقط، وليس عن قادةٍ لا يزالون أحياء وناشطين؟
وما هو رأيي في رئيس الولايات المتحدة، أو في رئيس حكومتنا؟...‏
باختصار، قمتُ بما يُدعى "توحيد الملفّات".

استمتِعوا (آمل ذلك).
عمير

حاشية:
تعاملوا مع كلّ شيء بمرح. فماذا يمكن أن تكون هذه؟ بالحدّ الأقصى، مجرّد أغنية سياسية متوسّطة... فالوضع ليس سيّئًا إلى هذا الحدّ.

حاولوا أنتم أيضًا أن تستمعوا إلى الأغنية. ماذا تظنّون؟