شهد الإسرائيليون من جديد تلك الظاهرة المقلقة والغريبة جدًا والتي ربما كانت هامشية ولكنها خطيرة بلا شك وهي ظاهرة الطوائف. أعضاء تلك الطوائف يتواجدون في هامش المجتمع ولا أحد يسمع عنهم. عادة ما يعيشون حياة غامضة وسرية ومنفصلة، يؤمنون بوجود أشباح وآلهة ويكفرون بكل المفاهيم المعروفة في المجتمع، الدين والحرية. غالبًا ما يكون هنالك شخص واحد يترأس تلك الطائفة وهو شخص تكون لديه شخصية قوية جدًا استطاع أن يُقنع مؤمنيه أنه هو رسول من عند الرب- أو حتى هو الرب ذاته.

كُشف يوم الأحد النقاب عن وجود طائفة سرية أغوت نساء يهوديات لممارسة الجنس مع رجال غرباء وفي الواقع استغلت تلك الطائفة أجسادهن بادعاء أن هذا الأمر سيقرّب من "خلاص العالم". تمت ممارسة أعمال شائنة ومهينة بحجة تعزيز القوة الروحانية والتقرب من الرب. مارس زعيم الطائفة، وهو حاخام معروف، سحره على نساء كن يردن التديّن ودفعهن لممارسة الجنس مع رجال غرباء عنهن كجزء من عملية العودة إلى الدين بينما كان يتخمهن بالكحول والمخدرات.

هذه ليست أول مرة يتم فيها الكشف عن وجود طائفة سرية في إسرائيل. إليكم أغرب خمس طوائف كُشف النقاب عنها في البلاد في السنوات الأخيرة:

القائد وزوجاته الـ 21

أدانت المحكمة المركزية في تل أبيب هذا الأسبوع جوئيل راتسون، قائد طائفة من منطقة المركز، بارتكابه جرائم اغتصاب وسفاح قربى. كان يترأس راتسون طائفة تضم عشرات النساء، 21 امرأة على الأقل، وكان هو زوجهن، قائدهن ونبيهن.

منعهن راتسون من لقاء أي رجل آخر أو حتى مجرد النظر. أجبرهن على تربية أبنائه معًا وأن يقمن على إعالة الطائفة من خلال ممارسة أعمال مختلفة وأن يقمن بأعمال التدبير المنزلي. المروّع في الأمر أنه أجبر زوجاته على رسم صورة وجهه على أذرعهن.

وقد وَسَم جوئيل نساءه بوسم فظيع، حيث أجبرهن على رسم وشم صورة لوجهه على أذرعهن

وقد وَسَم جوئيل نساءه بوسم فظيع، حيث أجبرهن على رسم وشم صورة لوجهه على أذرعهن

في كل ليلة كان راتسون يختار من بين نسائه الزوجة التي ستقضي معه الليلة. قالت إحدى زوجاته سابقًا أنه هو المسيح الموعود الذي تنتظره الإنسانية بينما وصف هو نفسه قائلاً: "أنا إنسان كامل". ولكن، فقط بعد أن تم اعتقاله ومحاكمته اتضح حجم التعذيب الذي مارسه على زوجاته. قالت واحدة من زوجاته، "احتجزنا وعذبنا". صرخت بعض زوجات راتسون، عندما قررت المحكمة إدانة راتسون على جرائمه الجنسية فقط وتبرئته من جريمة الاستعباد، بوجه القاضية التي حكمت بقضية زعيم الطائفة.

الحاخام المعذب

كُشف النقاب في إسرائيل عام 2008 عن أن أحد الحاخامات المعروفين في القدس كان يمارس التعذيب الجسدي على الأطفال من خلال مريديه. كان الحاخام المدعو اليئور حِن، قبل أن تُجمع أدلة حوله، يعتبر نفسه يمتلك سلطة روحانية وكان يدعي أمام مريديه أن الأطفال هم أصحاب "قلوب فاسدة" وأنه يجب "تصليحهم" و"إخراج الأرواح الشريرة منهم".

 

الحاخام اليئور حِن بعد إعتقاله (Flash90)

الحاخام اليئور حِن بعد إعتقاله (Flash90)

أقنع حِن أحد مريديه أن يحرق يدي طفل ومن ثم وضع الكحول والملح على الحروق

أقنع حِن واحدة من مريداته أن تضرب ابنها البالغ من العمر 3 سنوات ونصف على رأسه إلى أن فقد وعيه وأصبح مشلولاً تمامًا. كما وطلب، في حادثة أُخرى، من أحد مريديه أن يحرق يدي طفل آخر ومن ثم وضع الكحول والملح على الحروق وفي حادثة أُخرى أمر مريديه بإجبار طفل على أكل البراز.

حالات أُخرى أيضًا تضمنت منع أطفال من النوم. تم وضع الأطفال حول طاولة مستديرة وكلما كان ينام طفل منهم كان يتم ضربه بقسوة. اعتقدت والدة أولئك الأطفال أن الحاخام المحب للتعذيب "يريد تربية الأطفال فقط". تم القبض على ذلك الحاخام قبل سنوات وحُكم عليه بالسجن لعشرات السنين.

مركز النور

يترأس "مركز النور" شخص يُدعى أفيف المخلص، وهو ذو شخصية قوية ومقنعة يدعي بأن لديه علاقة مباشرة مع الرب والذي يأمره بما عليه أن يفعل. وكان يومًا، حسب ادعائه، يجلس وحده عندما توجه إليه الرب بصوت قوي وقال له: "أنت ابني، أنت في رعايتي. اكتب كتابك: طريق المقاتل نحو النور". أغلق أفيف باب غرفته عليه وكتب كتابه الذي يبدأ به بالعبارات: هذا الكتاب فيه كلام الرب. هذا الكتاب مقدس".

"مركز النور"

"مركز النور"

 

جندت زوجته، التي كانت معلمة في مدرسة ثانوية، طالباتها لهذه الطائفة. قمن بتوزيع كتاب أفيف على الشباب المضطربين وجعلنهم يقتنعون أنه شخص له صفات إلهية. استبدل غالبية الطلاب حتى أسماءهم وادعوا أنهم يمتازون بقوى خارقة للطبيعة.

أُبعِد الشبان الذين انضموا لتلك الطائفة عن عائلاتهم ومنعوا من الاقتراب منهم. حزن الآباء الذين تم سلب أولادهم منهم وشعروا أن شخصًا غريبًا سلب منهم أولادهم. لا تزال طائفة "مركز النور" ناشطة حتى الآن بطريقة أو أُخرى وحتى أن أفرادها يعملون على إقامة مستوطنة خاصة بهم في الجنوب.

سلطة العنف

"طائفة اإثاكا" هو اسم جماعة عنيفة يترأسها زعيم يدعى شاي آفراهموف والتي تبنت طريقة علاج للمشاكل السلوكية. في هذه الحالة أيضًا كانت غالبية الضحايا من الأطفال والنساء. عذب زعيم هذه الطائفة النساء بنفسه بينما أولئك النساء قمن بتعذيب أولادهن.

كشفت واحدة من النساء المنتسبات لتلك الطائفة، والتي قُبض عليها بعد أن ضربت ابنها البالغ من العمر 10 سنوات حتى نزف دمًا، عن وجود تلك الطائفة. اعتاد زعيم الطائفة أن يقوم بفصل النساء عن العالم الخارجي وكان يجبرهن على اتباع نهجه: ممارسة العنف ضد الأطفال كنوع من التربية.

تم القبض على زعيم الطائفة عام 2010 وانتحر بعد يومين في زنزانته. أخذ آفراهموف معه إلى السجن غالبية أسرار تلك الطائفة العنيفة التي كان يقودها.

عبادة الشيطان

بخلاف بقية الطوائف، فإن "طائفة الشيطان" ليست جماعة منغلقة وسرية أو يقودها زعيم قوي الشخصية. هذا مصطلح عام يُطلق على عدة تنظيمات محلية تتكون أساسًا من شبان مضطربين والذين يستلهمون معلوماتهم من طوائف شبيهة تنشط خارج البلاد وتحديدًا في الولايات المتحدة.

تتضمن لقاءات أفراد هذه الطائفة عدة طقوس مروعة التي تتضمن قطع رؤوس الكلاب والقطط وشرب دمائها

ما يميز أعضاء "طائفة الشيطان" هو الاستماع إلى نوع من موسيقى الروك والذي يدعو للسجود للشيطان وللموت. تتضمن لقاءات أفراد هذه الطائفة عدة طقوس مروعة وخاصة، التي تتضمن قطع رؤوس الكلاب والقطط وشرب دمائها. تحدث المحققون الذين تابعوا قضية الشبان المنتسبين لهذه الطائفة عن شهادات أولئك الشبان حول طقوس شرب الدماء الذي يتضمن ممارسة الجنس كطقس من العبادة.

رمز الشيطانية (Thinkstock)

رمز الشيطانية (Thinkstock)

أدى العنف في بعض الحوادث، الذي كان يمارس في طقوس عبادة الشيطان إلى جرائم قتل مروعة لأطفال أبرياء. وُجد عدد من الأطفال الإسرائيليين، منذ سنوات الـ 90 - وغالبًا ما يكونون أطفالاً من أحياء أو مدارس أفراد تلك الطائفة - مقتولين بينما على جثثهم توجد آثار عنف وعبارات تمجد الشيطان كانت محفورة بالسكين على جلودهم.