استغل أعضاء الكنيست العرب في إسرائيل افتتاح الدورة الشتوية للكنيست التي صادفت اليوم الإثنين، وتتم تغطيتها على نطاق واسع، من أجل الدعوة لإقامة مؤتمر صحفي لتمرير رسالة تهديد شديدة اللهجة كرد على التعامل الرديء الذي تحظى به الأحزاب العربية في إسرائيل. إلا أن الأمر الذي سعوا إلى إبرازه في الإعلام الإسرائيلي كان تحديدًا إزاحة أعلام إسرائيل إلى الزاوية قبل انعقاد المؤتمر الصحفي.

أعضاء الكنيست من حزب التجمع الوطني الديموقراطي، والذي تبرز أكثر من يبرز به حنين زعبي، ادعوا بوجود تحريض ضد أعضاء الكنيست العرب، وتطرقوا لمحاولة عرقلة أنشطة الأحزاب العربية بواسطة رفع نسبة الحسم. وتطرق أعضاء الكنيست إلى قضية إبعاد حنين زعبي، والذي سيدخل حيز التنفيذ يوم الخميس المقبل. وقد أُبعِدت زعبي من قِبَل لجنة الآداب لمدة نصف سنة - وهي العقوبة القصوى بحسب دستور الكنيست - وذلك في أعقاب شكاوى تم تقديمها ضد تصريحاتها التي عُرّفت بأنها تفوّهات "جارحة" خلال عملية "إعادة الإخوة" للبحث عن الفتيان الإسرائيليين الثلاثة الذي اختُطفوا وقُتلوا في الضفة الغربية.

زعبي: "عندما يبعدونني عن الكنيست فهم عمليا يقولون نحن لا نريد العرب، بل نريد فقط العرب الصالحين"

وقد أبدت زعبي غضبها لإبعادها عن الكنيست: "عندما يبعدونني عن الكنيست فهم عمليا يقولون نحن لا نريد العرب، بل نريد فقط العرب الصالحين"، قالت: "لن نكون عربا صالحين. في الدول التي فيها دستور، يُعتبر أعضاء البرلمان الذين يسعون من أجل تحقيق رؤيتهم ضد التمييز وجرائمه، وضد القمع، من أجل الديموقراطية والمساواة بين الناس، هؤلاء مثالا يحتذى به. مجرد الأمر أننا نقيم مؤتمرا صحفيا يدل على هزيمة الديموقراطية. يدوس أعضاء الكنيست والنخبة السياسية على القوانين الأساسية للعبة السياسة وحتى اليسار يلتزم الصمت ويشاهد ما يدور وهو يقف على الحياد".

وبينما نسمع هذا الانتقاد الثاقب كما ذُكر آنفًا، قرر الإسرائيليون التركيز على تهديدات الاعتزال لأعضاء الكنيست العرب والتركيز أيضا على أنهم أزاحوا أعلام إسرائيل التي كانت موجودة في مركز الغرفة إلى الزاوية قبل بدء الجلسة. وبحسب أقوال المتكلم باسم الحزب، سامي علي هو الذي قام بتنظيم وترتيب القاعة قبل بدء الجلسة، وهو الذي أزاح الأعلام لأن أعضاء الكنيست أرادوا أن يجلسوا في مكان آخر، ولكن في النهاية قرروا أن يغيّروا مكان جلوسهم. مع ذلك، فقد شكّت وسائل الإعلام الإسرائيلية في أقواله وألمحت أن الأمر تم فعله عمدا، وذلك من أجل أن لا تظهر الأعلام في الصور من وراء أعضاء الكنيست العرب عند كلامهم.

بعد مرور وقت قصير على الاجتماع جاء رد وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، على صفحته الرسمية على الفيس بوك حيث كتب: "أرحب بنيّة أعضاء الكنيست العرب اعتزال الساحة السياسة في إسرائيل، وأتمنى أن يتم تحقيق هذا "التهديد" على أرض الواقع في أسرع وقت".