لحق القطار الخفيف، الذي كان أحد الأماكن الوحيدة في القدس التي عاش فيها العرب واليهود بشكل مشترك، أحد الأضرار الأخطر من جولة التصعيد الحالية. واحتجّ الفلسطينيون على قتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير من بيت حنينا والذي ليست واضحة خلفيته بعد، وقد عبّروا عن غضبهم بمحطّات القطار.

وتُقدّر الأضرار التي تسبّب بها المتظاهرون في محطات القطار في الأحياء شعفاط وبيت حنينا بعشرات الملايين من الشواقل، كما وتقدّر إدارة الشركة المشغّلة للقطارات أنّه ستمر أشهر طويلة حتى يعود القطار إلى عمله مرّة أخرى. هذا ما تقرّر أمس بعد جولة قام بها ممثّلو إدارة الشركة في المحطّات المدمّرة.

دُمرتْ خلال المظاهرات العنيفة ثلاث محطّات للقطار تدميرًا كاملا. وقامت الإدارة - التي خشيت مسبقًا من إضرار المتظاهرين بالمحطّات - بتقصير مسار السفر ومنعت القطار من المرور في تلك المحطات المذكورة. وقد شملت الأضرار التي حدثت إحراق المحطّات وماكينات بيع التذاكر، كسر الزجاج ونزع قضبان السكك من أماكنها. تمّ إغلاق مسارات السفر تمامًا بواسطة أكوام من الحجارة التي ألقيتْ في المكان.

وكان سكّان شعفاط وبيت حنينا المتضرّرين الرئيسيّين من بين سكان القدس بسبب هذا السلوك العنيف في المقام الأول، بسبب المظاهرات العنيفة التي خرجت منهما. واستطاع مواطنو تلك الأحياء بفضل القطار الخفيف في السنوات الأخيرة أن يتنقّلوا بسهولة من أحيائهم إلى وسط مدينة القدس والوصول إلى مراكز الترفيه والتسوّق.

تخريب محطة القطار الخفيف في القدس (Sliman Khader/FLASH90)

تخريب محطة القطار الخفيف في القدس (Sliman Khader/FLASH90)

ويعيد الضرر الذي حصل للمحطة مدينة القدس إلى عشرات السنين للوراء، إلى أيام الانتفاضة الثانية التي سيطر فيها الخوف في شوارع المدينة. والأمل هو أنّ يتم إصلاح الضرر الذي حدث خلال بضعة أشهر، ولكن من غير الواضع متى وكيف ستُستعاد الثقة بين سكان القدس الشرقية الفلسطينيين والسكّان الإسرائيليين.