يستعبد مقاتلو داعش في العراق وسوريا مئات النساء اليزيديات، يعذبونهن، يبيعونهن للزواج أو يحولونهن إلى بغايا جنس، هذا ما جاء في تقرير جديد عممته منظمة حقوق الإنسان "أمنستي إنترناشيونال" (منظمة العفو الدولية). بعض الذين نجحوا بالهرب من قبضة داعش أبلغوا منظمة أمنستي إنترناشيونال أن الكثير من اليزيديات انتحرن بعد أن فقدن الأمل بالنجاة. قالت بعض الفتيات: "كانوا يوزعوننا كالبقرات ".

تم إجراء مقابلات مع 42 امرأة وشابة يزيدية لصالح تقرير "الهروب من جهنم" الذي سيُنشر اليوم (الثلاثاء). تنتحر الكثير من الشابات التي قُبض عليهن في العراق هروبًا من الحياة المليئة بالمعاناة، الاغتصاب والتعذيب على أيدي مقاتلي داعش الذين يأسرونهم لاستخدامهن كجواري جنس.

قالت لونا، وهي ناجية في الـ 20 من العمر، إنها احتُجزت مع 20 شابة أُخرى في مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. "في أحد الأيام أعطوني ملابس تبدو ملابس رقص وطلبوا مني الاستحمام وارتداء هذه الملابس. جيلان، وهي شابة كانت مُحتجزة معي، انتحرت في الحمام. قطعت معصم يدها وشنقت نفسها. كانت جميلة للغاية" قالت لونا "أعتقد أنها كانت تعرف أنه سيتم منحها لأحد المقاتلين لهذا قتلت نفسها".

احتجز تنظيم داعش منذ شهر آب مئات، إن لم يكن آلاف، النساء والشابات اليزيديات واستخدمهن كجواري جنس، كخطوة من خطوات التطهير العرقي. اضطرت غالبية النساء إلى اعتناق الإسلام وتعرضن لعملية تعذيب جنسي قاسية. "الكثير من النساء اللواتي أصبحن جواري جنس هن فتيات في الـ 14 - 15 من العمر وحتى أصغر سنًا"، حسب أقوال مستشار الأزمات في منظمة أمنستي. "يرتكب مقاتلو داعش، من خلال عملية الاغتصاب التي يتبعونها، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بشكل كبير جدًا".

وقالت وفاء، ابنة الـ 27 عامًا، إنها حاولت هي وشقيقتها الانتحار عندما كانتا محتجزتان في الموصل، بعد أن وضع الرجل الذي كان يحتجزهما أمامهما خياران - أن يتزوجاه هو أو شقيقه أو أن تباعا كجاريتين. "في الليل حاولنا أن نخنق أنفسنا بواسطة وشاحينا"، ذكرت لمنظمة أمنستي. "فتاتان كانتا محتجزتين معنا استيقظتا ومنعتانا من الانتحار. بقيتا مُستيقظتين طوال الليل للتأكد من أننا سنبقى على قيد الحياة. عندما نامتا في الخامسة صباحًا حاولنا الانتحار ثانية ولكنهما استيقظتا ثانية ومنعتانا. لم أستطع الكلام طوال أيام بعد ذلك".

سوق النخاسة الشرق أوسطي يزدهر في ظل داعش

أدت سيطرة التنظيم الإسلامي على قرى على الحدود العراقية - السورية إلى ظهور واقع آخذ بالتزايد يتمثل بتجارة العبيد وتحديدًا تجارة الجواري اللواتي يأسرهن التنظيم. ارتفع ثمن الجواري والعبيد في الدولة الإسلامية بشكل كبير وخلال فترة قصيرة ارتفع ثمن الجارية من 150- 1000 دولار مقابل الجارية الواحدة.