قيل مساء أمس في القناة الثانية الإسرائيلية إنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عازم على اشتراط استئناف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية وتحرير 20 أسيرا فلسطينيا ذوي جنسية إسرائيلية، بتحرير الجاسوس اليهودي المسجون في الولايات المتحدة، جوناثان بولارد. حسب وعود وزير الخارجية الأمريكي كيري للرئيس محمود عباس، ينبغي أن يتم تحرير الأسرى الإسرائيليين في نطاق الأشهر التسعة التي تم تخصيصها للمفاوضات، غير أنه في الحكومة الإسرائيلية هنالك أكثرية معارِضة لعملية التحرير. وفق التقديرات، فإن خطوة فعلية فقط كتحرير بولارد من شأنها المساعدة على المصادقة على العملية في الحكومة.

وتمّ طرح النقاش بشأن تحرير بولارد مجددا في أعقاب النشر حول عمليات التنصت والتجسس الأمريكية على مسؤولين إسرائيليين. غير أنه حسب أقوال رئيس الحكومة نتنياهو، لا ينبغي الربط بين الشأنَين، فهو عمل على تحرير بولارد طيلة الوقت، دون أية صلة بقضية التنصت.

والتقى نتنياهو في مكتبه البارحة بزوجة بولارد، إستير، وقال إنه "كان ينبغي تحريره منذ زمن. أعتقد أن هذا الأمر مفهوم لدى الجميع هنا، وأعتقد أنّ الأمر مفهوم لجماهير آخذة في الاتّساع في الولايات المتحدة". وأضاف نتنياهو أيضًا أنّه يأمل "أن تنشأ ظروف تمكّننا من إعادة بولارد إلى البيت".

في هذه الأثناء، انضم جلعاد شاليط، الجندي الذي تم تحريره من أيدي حماس في غزة عبرَ صفقة تبادل للأسرى، إلى دعوات نتنياهو، وكتب: "أتوجه إلى كل من يؤمن مثلي بأن السلام هو قيمة عليا بأنّ علينا أن نفعل أيّ شيء من أجله. إني على قناعة بأن الشعب الإسرائيلي برمّته، مثلي، يوافق على أن طلب بادرة حُسن نيّة بسيطة إلى حد كبير كتحرير بولارد هو من حقنا وليسَ معروفا. رجاء انضموا إليّ جميعكم في مناداة واضحة لأصدقائنا الأمريكيين: لقد سبق وأن حررنا عشرات الإرهابيين الملطخة أيديهم بالدماء استجابة لطلبكم، لذلك قوموا من أجلنا بهذه البادرة الوحيدة. إن من شأنها إنقاذ حياته."

رغم ذلك، ففي الولايات المتحدة الأمريكية لا يزالون يُعارِضون تحرير بولارد بشدة. وقال مسؤول أمريكي عالي الشأن يوم أمس إنه "قد تمت إدانة بولارد بالتجسس عام 1987، وحُكم عليه بالسجن المؤبد.  إنه يتلقى عقابه وليست هنالك أية نيّة لتحريره".