على خلفية الاتصالات بين الدول العظمى مع إيران بخصوص البرنامج النووي، التي يمكن أن تساهم في بلورة اتفاق تاريخي خلال هذا الأسبوع، يصل رئيس فرنسا، فرانسوا هولاند، إلى إسرائيل في زيارة مدتها ثلاثة أيام. حيث تتمحور زيارته حول القضية الإيرانية. كما ذكر، خلال المحادثات الأخيرة التي جرت مع إيران، كانت فرنسا إحدى الدول الغربية التي تمسكت بموقفها، ومن خلال ما ورد في بعض المصادر فإن فرنسا هي التي أحبطت التوصل إلى اتفاق مؤقت مع الإيرانيين.

وعلى هامش زيارته سيناقش هولاند قضية المفاوضات السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين، وحتى أنه سيقوم بزيارة رام الله من أجل لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

سيتم مساءً عقد مؤتمر صحفي بين هولاند ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث سيقوم الاثنان بتقديم بيان مشترك. وبعدها سيقوم هولاند بلقاء رئيس الدولة شمعون بيرس، وأيضًا سيلقي خطابًا أمام الكنيست. تأتي هذه الزيارة بتوقيت مثير للاهتمام بالنسبة لهولاند، الذي يواجه حاليًا أزمة مع الشعب الفرنسي. تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن نسبة الدعم لهولاند لا تتخطى 15 %.

وإلى ذلك، في نهاية الأسبوع، سُمعت تصريحات متفائلة بصدد المحادثات التي ستستأنف بين الغرب وإيران يوم الأربعاء في جينيف. صرح وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف أنه "لا يوجد فجوات حقيقية" بين إيران والدول العظمى، وذكرت مصادر من إدارة أوباما أن هناك اتفاقًا على وقف عمل مفاعل المياه الثقيلة في أراك، الذي ينتج البلوتونيوم. "لأول مرة  خلال عقد من الزمن نقترب إلى وقف برنامج ايران النووي"، صرح ممثل في الإدارة الأمريكية لوكالة رويترز.

في إسرائيل لا يشاطرون الغرب في تفاؤلهم المتزايد. في تصريح أدلى به نتنياهو لصحيفة "لا بيجارو" قبل زيارة هولاند إلى إسرائيل، أثنى نتنياهو على موقف فرنسا من الاتفاق، ووضح الآثار المنبثقة عن عقد حل وسط مع إيران حسب رأيه: "الإيرانيون يتسلحون بصواريخ بالستية عابرة للقارات، ليس فقط من أجل ضرب إسرائيل إلا أنه بإمكانها الوصول إلى باريس، لندن، واشنطن ونيويورك"، أوضح نتنياهو وأضاف "نتمنى عدم تراجع فرنسا".