عرض المصمم يرون مينكوفسكي في أسبوع الموضة الإسرائيلي في تل أبيب فساتين صُنعت، من بين أمور أخرى، من كوفيات اشتراها من الخليل. بعض المواقع الإخبارية باللغة العربية لم تحب الفكرة وكتبت عن عرضه مقالات غاضبة تحت عناوين مثل: "إسرائيل تستمر في سرقة اللباس الفلسطيني".

ولكن مينكوفسكي لم يكن يهدف أبدا إلى إثارة غضب أي أحد. يهدف مشروعه في مجال الأزياء واستخدام الكوفية إلى نقل رسالة مغايرة تماما، رسالة التعايش والحياة المشتركة.

نشر الموقع الإخباري "وطن" مقالا حول عرض الأزياء تحت عنوان: "وقاحة الاحتلال وصلت إلى الكوفية". ويبدأ المقال بالكلمات التالية: "بعد سرقة الإسرائيليين كل شيء من الأرض إلى الحمّص، تمحورت التشكيلة التي قدّمها مصمّم الأزياء الإسرائيلي يارون مينكوفسكي أخيراً خلال أسبوع تل أبيب للموضة حول الكوفية".

لا يفهم مينكوفسكي لماذا هذا الغضب. وفي مقابلة مع موقع المصدر قال: "استخدمت الكوفيات ليس انطلاقا من أيديولوجيّة أو تفكير بالاحتلال. عملي هو دائما مع مواد أصلية من أرض إسرائيل والكوفية هي جزء من المواد الخام". وأضاف أيضًا إنه ليس هناك مالك حصري اليوم للكوفية لأنّها أساسا تُصنّع في الصين. رغم أنّه اشترى الكوفيات التي استخدمها في عرض أزيائه من الخليل.

قال مينكوفسكي إنّ كل من شارك في العمل على العرض، حتى التجار الذين يبيعون الكوفيات، هم أشخاص يريدون العمل من خلال التعايش. "يمكن للأزياء أن تكون جسرا بين الشعوب"، كما قال وأضاف: "إنها جسر للتعايش".

وقال مينكوفسكي لموقعنا إنّ استخدام قماش الكوفية لعرض ربيع صيف 2016 الذي قدّمه في أسبوع الموضة في تل أبيب تمّ "انطلاقا من التفكير بشيء جميل. شيء يكون تصميما كاملا".

"بالنسبة لي"، كما قال، "فهو يرمز إلى أرض إسرائيل أيضًا. قماش الكوفية هو جزء من الأقمشة المحلية لأرض إسرائيل. ليست هناك محاولة لاحتلال الكوفية أو تهويدها. عليهم أن يكونوا فخورين بأنني أخدتُ الكوفية وقدمتُ لها منصّة".