استقبلت تحرير حماد، أول مأذونة شرعية في الاراضي الفلسطينية، بابتسامة ووجه بشوش كلا من روان شومان (24 عاما) وثائر شومان (26عاما) اللذين أتيا لعقد قرانهما عندها في محكمة رام الله الشرعية، في مؤشر اضافي على تنامي دور المرأة في المجتمع الفلسطيني.

وارتدت تحرير حماد(33عاما) عباءة القضاة السوداء، مزينة بالعلم الفلسطيني من جهة والكوفية من جهة أخرى، وخلفها صورة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وخلفه الرئيس محمود عباس، معلقتان على الحائط.

وتحرير عماد هي أول مأذونة شرعية في الاراضي الفلسطينية، وقد تسلمت مهامها في 29 تموز/يوليو الماضي، واعتبرته "يوماً مميزاً" في حياتها حين عقدت فيه أول عقد قران، بحسب ما تقول لمراسلة وكالة فرانس برس.

وتضيف "لا يوجد أي مانع شرعي أو قانوني يعيق هذا التعيين، العائق الوحيد هو اجتماعي لأن المجتمع ذكوري".

ودققت تحرير حماد في الأوراق الثبوتية وجوازات السفر للشابين روان المولودة في الأردن وثائر المولود في البرازيل، وهما اصلا من قرية ابو فلاح في قضاء رام الله في الضفة الغربية، ويعيشان في الولايات المتحدة، لكنهما قررا الزواج في الاراضي الفلسطينية بين الأهل والأقارب.

الماذونة الشرعية تحرير حماد (AFP)

الماذونة الشرعية تحرير حماد (AFP)

وسألت المأذونة كل منهما ان سبق وتزوجا ،وردا بالنفي، ثم سألت عن المهر المؤجل والمهر المعجل، وإن كان لديهما أية شروط يجب تسجيلها في العقد، وقرأت لهما آيات قرانيه تدعو الى حسن المعاملة بين الأزواج.

بعد ذلك، اعلنت المأذونة إتمام عقد القران أمام أفراد العائلتين، وسط التهليل وتوزيع الحلوى.

وتحرير عماد هي ثالث مأذونة في العالم العربي، بعد مصر وابو ظبي، وهي حائزة على اجازة في الحقوق الشرعية، وبكالوريوس في الفقه والتشريع، وماجستير في الدراسات الاسلامية المعاصرة من جامعة القدس.

وبعد إتمام العقد، أبدى العريس ثائر، وهو طبيب اسنان، سعادته لكونه عقد قرانه لدى أول مأذونة شرعية فلسطينية.

أما عروسه روان فقالت "إن تعيين مأذونة شرعية يرفع من شأن المرأة. أنا سعيدة لأن سيدة عقدت قراني".

ورغم الظروف التي يعيشها الفلسطينيون، تواصل المرأة الفلسطينية تقدمها في مجال العمل والوظائف العامة، فقد أصبح في السلطة الفلسطينية نساء في مناصب الوزارة والقضاء والمحافظة، وتضم الحكومة الحالية التي يرأسها رامي الحمد الله ثلاث وزيرات من أصل 18، كما يوجد في الارضي الفلسطينية ثلاث نساء قاضيات شرعيات.