في سن الـ 89، للمرة الأولى، وعلى ما يبدو الأخيرة في إسرائيل، صعد يوم أمس المغني الفرنسي شارل أزنافور على المسرح في مبنى "نوكيا" في تل أبيب، في الوقت الذي سُمع فيه صوت هتاف الجمهور. يبدو أزنافور  أصغر من جيله، وفاجأ جميع الحاضرين، وأبدا حضورًا مدهشا لا يمكن نسيانه.

شارل أزنافور، "الأثر الأخير"، الذي لا زال على قيد الحياة من جيل عمالقة الكلاسيكيات الفرنسية، قد أثبت البارحة أنه لم يأفل نجمه بعد، وحتى في جيل 89 عامًا، يتيح له صوت الجهير الغناء. هز صوته القاعة وبقيت أغنياته الضاربة العظيمة رومنسية وأثارت تحمس الجمهور. والرئيس، شمعون بيريس، الذي احتفل قبل فترة قصيرة بيوم ميلاده الـ 90، حضر إلى القاعة لمشاهدة المغني المحبوب.

"لم أصدق أنه يقف أمامي إنسان عمره 89 عامًا. يبدو عمره 70 عامًا على الأكثر، وصوته لا زال رائعًا. اعتقدت في البداية أن الغناء يتم من خلال تقديم أغان مسجلة"، قالت إحدى الحاضرات. "لقد تأثرت. إني فرحة لأنه كانت لدي فرصة أخرى لمشاهدته وهو يغني مباشرة". لقد غنى أزنافور أفضل أغنياته الضاربة الشعبية، وقام بتقديم الأغنية الضاربة "She" مع المغنية الإسرائيلية المعروفة أحينوعام نيني.

لقد مازح أزنافور بنفسه من جيله المتقدم قائلا للجمهور: "أعذروني إذا نشزت الليلة". وأضاف: "في سني، تضعف الذاكرة، يضعف السمع ويضعف الغناء".وقف الجمهور في نهاية الحفل على قدميه، ولم يتوقف عن التصفيق حتى بعد إنارة الأضواء. على عكس ما هو مخطط له، لم يتمالك أزنافور نفسه وعاد إلى المنصة، وترك توق لدى الجمهور لسماع المزيد  حين أدى الأغنية الأخيرة.

لقد كرس أزنافور الحفل من أجل السلام. لقد أجرى في الأسبوع الماضي مؤتمرًا صحفيًا قُبَيل حفلته في البلاد، قال فيه: "إني أؤمن بأنه عندما لا ينجح الناس التجسير بين بعضهم البعض، فإن ذلك يعود إليهم لأنهم لا يريدون فهم أو تقبل الآخر. هذا هو السبب الذي أردت من أجله العودة إلى هنا، حيث أنه كان مهما لي إحياء أمسية كهذه من أجل السلام".