ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية صباح اليوم أنّ هناك توتّر قائم بين وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض. ووفقا للصحيفة فإنّ مقرّبين من وزير الخارجية، جون كيري، يزعمون أنّ الرئيس باراك أوباما في محادثات مغلقة قام بتقويض جهود كيري في التوصل إلى اتفاقات حول الورقة الإطارية، في مقابلة هجومية قدّمها للإعلامي جيفري غولدبرغ.

وقد علمت صحيفة معاريف أنّ البيت الأبيض نفى إجراء المقابلة، بشكل لا يليق بالعاصمة الأمريكية. هذا ما قاله لمعاريف مصدران أمريكي وإسرائيلي، في واشنطن.

"المقابلة التي قدّمها أوباما، دون علم كيري، والتي هاجم فيها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشكل شخصي بما يتجاوز أي صيغة مقبولة، يقوّض أحد أفضل جهود كيري"، هذا ما قاله أحد المصادر للصحيفة. ووفقًا لأقوال المصدر الثاني: "إن خوف كيري الكبير هو أن تكون المقابلة قد أضرت بثقة نتنياهو والرأي العام في إسرائيل بجهود الحكومة الأمريكية".

في المقابلة التي نشرت قبل ساعات قليلة من هبوط طائرة نتنياهو في واشنطن، تحدّث أوباما بعدائية شخصية تقريبًا نحو رئيس الحكومة وبهجومية تجاه سياسته قائلا: "على إسرائيل أن تعلم بأنّ وقت الاتفاق ينفذ"، و"إنْ لم يكن الآن فمتى؟"
انتقد أوباما أيضًا بشكل حادّ نتنياهو بسبب "البناء العدواني في المستوطنات". وحسب أقوال أوباما، فإنّ قدرة بلاده على حماية إسرائيل في حالة حصول حملة دولية للفلسطينيين ستكون مقيّدة.

ويوضح غولدبرغ نفسه بأنّ الحديث كان كما يبدو عن محاولة الإظهار لأبي مازن، الذي شعر بأنّ ورقة الاتفاق الإطاري التي عُرضت أمامه تميل لصالح إسرائيل، بأنّ أوباما يضغط أيضًا على نتنياهو. ضغط آخر، يقدّر غولدبرغ، أراد أوباما تفعيله أيضًا على رئيس السلطة الفلسطينية قُبيل زيارته للبيت الأبيض في 17 من هذا الشهر.

بينما قدّرت مصادر في واشنطن بأنّ مستشارة الرئيس، فاليري جاريت، التي كانت مشاركة فعّالة في جزء من المقابلة، والتي تتواجد في الدائرة الأولى للرئيس. ويبدو أنّ أوباما لم يكن على علم حتى النهاية بخصوص التعاون المميز الذي كان بين كيري ونتنياهو وكذلك بين الوفدين الأمريكي والإسرائيلي. ويبدو أيضًا أنّه تجاهل ذلك.

وقد رفض البيت الأبيض إعطاء ردّ حول الموضوع.