أبلغت صحيفة "يديعوت أحرونوت" هذا الصباح أن سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، مايكل أورن، قد استُدعي إلى إسرائيل لاستشارة مستعجلة حول موضوع الأزمة التي نشأت في أعقاب سفر رئيس الحكومة نتنياهو إلى الصين مؤخرًا. حسب التقارير، فإن خلفية الأزمة هي عدم الوعد الذي قدمه نتنياهو للصينيين بتمكين شخصيات بارزة في إسرائيل من الإدلاء بشهادة في محاكمة متضرري الإرهاب ضد "‏Bank of China". يجري الحديث عن دعوى تم تقديمها من قبل زوجين من فلوريدا، كان ولدهم دانيئيل وولتس قد قتل في عملية إرهابية نفذتها حركة حماس في تل أبيب في العام 2006. حسب الدعوى، فإن الأموال التي ساعدت حماس في إنجاز العملية قد وصلت إلى حماس عن طريق تبييض أموال بقيمة متراكمة تبلغ نحو 6 ملايين دولار، عن طريق البنك الصيني.

وعُلم أن الحكومة الصينية غاضبة من الدعوى ومن نية الإسرائيليين الإدلاء بشهادة في المحاكمة وتفعيل ضغط كبير على نتنياهو لعدم السماح بذلك، حتى وصل ذلك إلى التهديد بإلغاء زيارته إلى الصين. وقد أبدى نتنياهو استعدادا لفحص الأمر، مما أثار حفيظة الأمريكيين، الذين يطالبون نتنياهو بإبداء إصرار في موضوع مكافحة الإرهاب وهم معنيين بتضييق الخناق على الصينيين.

وادعى السفير أورن، الذي تم استدعاؤه للاجتماع، أنه يجب الاستجابة إلى المطالبة الأمريكية وتمكين شخصيات كبيرة في إسرائيل من الإدلاء بشهادة ضد البنك، لأنه إذا لم يكن الأمر كذلك فسوف يتم تفسير الأمر وكأن إسرائيل تترك الولايات المتحدة لوحدها في مكافحة الإرهاب.

إلى ذلك، يستمر الانتقاد اللاذع في وسائل الإعلام الإسرائيلية، المصرية والأمريكية لأداء إدارة أوباما فيما يتعلق بالأزمة في مصر. وقد نشر المحلل العسكري الفذ في موقع ‏YNET‏، رون بين ييشاي، هذا الصباح مقالا شديد اللهجة تحت عنوان "إدارة أوباما فاشلة وهي تشكل خطرًا على إسرائيل". "تتأرجح السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط في الأشهر الأخيرة، بين فشل وآخر، وبالأساس بسبب عدم إيجاد حلول لأخطاء مربكة. إن عدم قدرة إدارة أوباما على بلورة ردود فعل على التطورات، لا يغضب مؤيدي الولايات المتحدة في المنطقة فحسب، بل يغضب أيضا الحلبة السياسية ووسائل الإعلام الأمريكية ذاتها. ويضيف بن ييشاي "لقد انهزمت إدارة أوباما، في البداية على الأقل، أمام جمعيات حقوق الإنسان على أنواعها إلى أن أدركت أن دعم مرسي يتعارض أيضا والمصالح الأمريكية في المنطقة، وهو يتعارض أيضا ومصالح الدول العربية السنية، وبالأساس دول الخليج، وهو غير مبرر أيضا لأن الجيش المصري غير معني بالسيطرة على مصر، حتى وإن قدموا له السلطة على طبق من ذهب. سيسي يريد أن يبقى من وراء الكواليس وألا يكون فرعونًا جديدا".

ويضيف بن ييشاي، إن من ساعد أوباما على فهم هذه النقطة كانوا شخصيات إسرائيلية بارزة بالذات، ومنهم وزير الأمن موشيه (بوغي) يعيلون، الذي تحدث مع نظيره وزير الدفاع الأمريكي تشاك هايغل، وكذلك مستشار الأمن القومي يعكوف عاميدرور.
.