قال رئيس الحكومة التركي، رجب طيب أردوغان، في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تشارلي روز، مساء أمس، إن المصالحة الإسرائيلية – التركية ممكن أن تتم في غضون أسابيع. وشكر أردوغان الرئيس الأمريكي باراك أوباما على جهوده التي دفعت رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الاعتذار لتركيا بشأن ضحايا اسطول المرمرة عام 2010.

وحسب أردوغان، فإن الطرفين، الإسرائيلي والتركي، أنهيا صياغة اتفاق التعويضات لضحايا المرمرة والآن يناقشان اتفاق تقديم العون الإنساني لقطاع غزة.

وقال رئيس الحكومة التركي "بعد اتمام هذه المرحلة سننتقل إلى مرحلة تطبيع العلاقات. لقد تحدثت مع العاملين في الخارجية التركية واعتقد أن المصالحة ستتم خلال أسابيع، وآمل أن لا يمر "قط أسود" بيننا بعد". وذكر أردوغان أن الخطوة الأولى في مرحلة تطبيع العلاقات ستكون إعادة سفراء البلدين إلى تل أبيب وأنقرة.

وقال مسؤول إسرائيلي مطّلع على اتصالات المصالحة بين إسرائيل وتركيا إن "المشكلة ليست متعلقة برئيس الحكومة نتنياهو إنما بالأتراك. إسرائيل لا تمانع التوصل إلى اتفاق مع الأتراك ولا يوجد ما يحدّ رئيس الحكومة من فعل ذلك". وأضاف المسؤول أنه لا يعرف عن أي تغيير في الوضع بين تركيا وإسرائيل رغم تصريحات أروغان.

من جهة أخرى، أفادت أمس الصحيفة التركية "حرييت" بأن الجانب الإسرائيلي هو الذي يعرقل توقيع الاتفاق مع تركيا، رغم أن طاقمي العمل انهيا صياغة اتفاق التعويضات قبل أسابيع. وحسب التقرير، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، "يخشى التداعيات السياسية لهذه الخطوة" على خلفية تعثر المفاوضات مع الفلسطينيين.

وبدأ تدهور العلاقات بين إسرائيل وتركيا في بداية عام 2009 بعد عملية " الرصاص المسكوب"، ووصل إلى ذروته عام 2010 بعد مقتل تسعة مواطنين أتراك أثناء محاولة محاربي "سلاح البحرية 13" السيطرة على سفينة " مافي مرمرة" التي كانت في طريقها إلى غزة. ونجم عن هذه الحادثة تخفيض التمثيل الدبلوماسي بين الدولتين وطرد السفير الإسرائيلي من أنقرة خلال شهر أيلول عام 2011.