العنف يتمثل في عدة صور. أكثرها شهرة العنف الجسدي. لكن هناك أيضا عنفا كلاميا قاسيا يمكن أن يضر أكثر من العنف الجسدي.

الحدث الذي هز هذه الأيام الإسرائيليين والسياسة الإسرائيلية، عدا عن الذهاب المبكّر للانتخابات هو قرار الشخصية العامة وأحد أصحاب الرأي العام المعروف، غال أوحوفسكي، تهديدَ رئيس حزب العمل ، هرتسوغ، بأنه إن لم يعمل على إخراج أعضاء الكنيست من حزبه من خزانتهم، فلن ينتخبوه لرئاسة الحكومة.

في عمود المجلة الأكثر قراءة في إسرائيل أمطر أوحوفسكي كلمات لاذعة ضد رئيس اليسار الإسرائيلي هرتسوغ، مدعيًّا أن في حزب العمل هناك أعضاء مثليين وسحاقيات قرروا أن يبقوا مستترين في خزانتهم وألا يعلنوا عن ميولهم الجنسية. هدد أوحوفسكي بأنه والمجموعة المثلية الكبيرة في إسرائيل لن يصوتوا للحزب لرئاسة الحكومة إلا إذا أعلن أعضاؤه عن ميولهم الجنسية.

بوجي، لديك في حزبك نائب/ـة في الكنيست في الخزانة. إن كنت تريد صوتي، يجب أن تعرض عليه/ ها إما الخروج من الخزانة، وإما الخروج من الكنيست. هذا سيعود عليك وعلى حزبك بالاحترام. إن كنت لا تعرف أهمية هذا، اسأل تسيبي عن قوة المجموعة المثلية"، كتب أوحوفسكي.

كما وادعى أوحوفسكي أن المجموعة تؤثر كثيرا على تركيب الحكومات في إسرائيل في العقد الأخير من أجل تقديم جدول أعمال المجموعة المثلية والتقدم لتحصيل حقوقها في إسرائيل.

حفلات المجتمح المثلي في شواطئ تل أبيب (Flash90/Hadas Parush)

حفلات المجتمح المثلي في شواطئ تل أبيب (Flash90/Hadas Parush)

ذكر أوحوفسكي أنه في السنتَين الماضيتَين عملت الجماعة في حزب العمل بفعالية كبيرة وأحرزت كثيرا من الإنجازات الرائعة"، لكن كل هذا فارغ المضمون لمّا يكون في حزب عملاق بحجم أبراج عزريئلي. نائب/ ة كنيست في الخزانة، هذا تحقير. هذا عار. وقاحة. بالطبع يجب أن تكون حقوق المجموعة المثليّة محفورة على راية الحزب.

أغضب توجه أوحوفسكي إلى هرتسوغ بإجبار أعضاء الكنيست في حزبه على الخروج من الخزانة، على عكس ما يريدون أو الإعلان عن ميولهم الجنسية، الكثير من الناشطين السياسيين من كل الأطياف السياسية وذلك بسبب العنف الذي يبديه أوحوفسكي في السنوات الأخيرة نحو الشخصيات العامة وصناع الرأي العام غير المعنيين بالإعلان عن ميولهم الجنسية على الملأ.

في النقد العارم الذي قيل عما فعل أوحوفسكي ذُكر أن "العنف يتمثل في صور مختلفة... الأشهر هو العنف الجسدي، لكن هناك صور أخرى. وردت إحداها من قبل أوحوفسكي، ربما هو الشخصية الأكبر في المجموعة المثلية في إسرائيل. أوحوفسكي، يستمد قوته من حقيقة أنه يكتب بصورة عنيفة، فيما يتردد كاتبون آخرون في الوقوف أمامه. إذ أن أوحوفسكي يكتب لغايات تحررية ومتنورة، ومن يقف ضده يمكن أن يُظن أنه لديه رهابا من المثليين وأنه من الظلاميين..."