"ثمة تقصير حاد من قبل سلطات الادعاء العام والشرطة في مسألة دبورية"، هكذا يتهم اليوم عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة العربية الموحدة) في حديث معنا. وفقًا لأقواله: "يوجد في منازل الأفراد العرب أسلحة أكثر من اللازم، في العديد من البلدات في الوسط العربي، وتعرف الشرطة بذلك، نحن نتوجه ونتحدث ونطلب ولكنهم لا يهتمون بالأمر".

تم هذا الأسبوع، في أعقاب رحلة إطلاق نار مروعة في القرية العربية دبورية في شمالي إسرائيل، قتل خمسة أشخاص وإصابة شابة بإصابة بالغة في حادثة إطلاق النار الذي حدث في ثلاثة ميادين مختلفة في القرية. ومن بين القتلى، أم وابنتيها.

يتبين من تحقيق الشرطة أن الرجل أطلق النار حتى الوفاة على طليقته، ابنتها التي تبلغ أربع سنوات، وابنتهما المشتركة التي تبلغ ستة عشر عامًا. دخل بعد ذلك إلى بيت آخر في القرية وقتل رجلًا يبلغ 55 عامًا. ابنة أخرى للشخص الذي أطلق النار، تبلغ خمسة عشر عامًا، تمكث في المستشفى وحالتها حرجة. بعد إطلاق النار، سافر الرجل إلى مدخل القرية ووضع حدًا لحياته.

الطيبي: ثمة تقصير حاد من قبل الادعاء العام والشرطة. (Flash90)

الطيبي: ثمة تقصير حاد من قبل الادعاء العام والشرطة. (Flash90)

زهيرة نجار، الأم التي تم قتلها في قرية دبورية، توجهت إلى السلطات قبل أربعة أشهر، وقدمت دعوة في الشرطة، واصلت إلى المحكمة وطلبت أمر حماية، ولكن تم إغلاق الملف ضد طليقها، بشير نجار، وأقرت المحكمة أنه ليس هناك مكان لمنح أمر بالحماية لأنه يجري الحديث عن مضايقة تم انتهاجها اتجاهها قبل وقت طويل من تقديمها للطلب". من الصعب استيعاب الثمن الهائل الذي دفعته العائلة: قتل الأم، الابنتين مادلين ولما، قتل شخص آخر، عبد السلام عزايزة، وابنة أخرى أصيبت بإصابة بالغة وانتحار الأب.

"لو حصلت هذه الرواية في الوسط اليهودي، كانت ستبقى هذه الكارثة عنوانًا رئيسيًا في كل مكان"، يقول الطيبي. "كانوا سيجرون مقابلة مع الجدة، ويؤنسون الرواية، ويظهرون وجوه الضحايا على الشاشة. أنا أطلب مساعدة الإعلام في الوسط اليهودي، لأن الإعلام العربي معنا ومستعد لمساعدتنا في محاربة ظاهرة العنف المفزعة في الوسط العربي، ولكن الإعلام اليهودي لا يهمه الأمر. من شأن القتل والعنف في الوسط العربي أن يظهرا في الصفحة 17 ليوم واحد وانتهى الأمر. لو كان الضحايا يهودا، كان الإعلام سينشغل بذلك لوقت أكثر تواصلا وتعمقا".

يبدو أنك تقلل من مسؤولية السلطات؟

"لا، بالطبع لا، لا شك في أنه ثمة تقصير حاد من قبل الادعاء العام والشرطة. بغض النظر عن الحدث المأساوي، فإن ظاهرة العنف في المجتمع العربي هي ورم سرطاني ينتشر ويهدد نسيجنا الاجتماعي. نحاول منذ سنوات، في القائمة العربية الموحدة، مكافحة ذلك، وأن نقود حملة تدعو إلى جمع السلاح، إلى تغيير في ملاعب الرياضة وكذلك إلى إيقاف إطلاق النار في الأعراس".

حسنًا، ولكن لا علاقة لإطلاق النار في الأعراس بكارثة دبورية –

"صحيح، ولكن ثمة مشكلة بأن السلاح متوفر وموجود في كل مكان تحول الاحتفالات المسدسات إلى أمر طبيعي وشرعي وقد قمت بدفع القانون الذي يمنع إطلاق النار في الأعراس قدمًا، ولكن ليس هناك تطبيقا وتنفيذا لهذا القانون تقريبا. شددنا العقاب لمن يطلق النار في الأعراس وللأسف في كل مرة أتوجه فيها إلى الشرطة حول هذا الأمر وأمور أخرى للقضاء على العنف في البلدات العربية، أتلقى ردا منها مفاده أنه لا توجد أموال وميزانيات لمعالجة ذلك".

تتجاهل الشرطة توجهاتك؟

"ليس في كل شيء. على سبيل المثال، طلبت منهم التوقف عن استخدام مصطلح "القتل على شرف العائلة": وهم حقًا لا يرسلون رسائل إلى الصحافة مع تلك الكلمات. فلا يمكن استخدام مصطلحات إيجابية ككلمة الاحترام في سياق القتل".

لماذا يوجد في المجتمع العربي عنف أكثر حدة؟ نسبة النساء التي يتم قتلها أعلى مما هي عليه في الجمهور عامة؟

"أعتقد أنه يجب إجراء مراقبة داخلية والاعتراف بأنه توجد لدينا مشكلة صعبة. ما يلفت النظر أن القتل والعنف اتجاه النساء أعلى بين أوساط الفلسطينيين في إسرائيل منها بين أوساط الفلسطينيين في الضفة، على الرغم من وجود الأسلحة في بيوتهم أيضًا. كان من الجدير التحقيق في ذلك، حول السبب. ربما تكون أزمة اقتصادية اجتماعية حادة تمر على المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل. بالمقابل، يوجد في نتانيا والعفولة أيضا عنف حاد ضد النساء في كل مكان".

وكيف تتم على الرغم من ذلك محاولة التأقلم؟

"أحد الأمور هو تجنيد رجال دين يوعظون أن ذلك يعارض المبادئ الدينية. ثمة جمعية هامة تدعى "إيمان"، برئاسة الشيخ كمال ريان، الذي فقد ابنه بحادثة إطلاق نار عنيف وهو يقود خطوات في المجال. ولكن يجب قبل كل شيء وقف تمييز الشرطة التي تتعامل مع العرب الأحياء وكذلك مع العرب الأموات تعاملا مجحفا. سأقدم لك مثالًا، إذا تم قتل شخص يهودي داخل الطيبة قبل بضع سنوات، كانت ستدخل الشرطة وتحلل حادثة القتل خلال فترة زمنية وجيزة. بالمقابل، هناك العشرات من حالات القتل في السنوات الأخيرة لم يتم حلها، داخل الطبية. أي مغزى يبعث عدم تحليل الحالات إلى الجمهور في الطيبة؟ أنه يمكن مواصلة القتل دون إيلاء الاهتمام. لا تقوم الشرطة بتنفيذ عملها، ليس في موضوع جمع الأسلحة ولا في موضوع مطاردة المجرمين. وإنه لو كان يجري الحديث عن مطاردة مشتبه به أمني، لكان قد تم إرسال وحدة الدوريات الخاصة كلها على الفور ولم يكن أحد لينتظر".