استقبل الرئيس الفلسطيني، أمس الأربعاء، الكاتب الإسرائيلي المشهور، ذا الأصول العراقية، سامي ميخائيل، في مقره، في رام الله. وتحدث الاثنان عن أهمية إحلال السلام بين الشعبين، الفلسطيني والإسرائيلي. وأشاد رئيس السلطة بالجهود الإنسانية التي يبذلها الكاتب الإسرائيلي من أجل السلام.

وأضاف رئيس السلطة، حسبما ورد في الإعلام الفلسطيني، "أن الصراع هو مع الاحتلال الذي يعتبر زواله مصلحة مشتركة للعالم أجمع". وردّ الكاتب، بدوره، أنه يقدر مساعي الرئيس الفلسطيني في سبيل إحقاق السلام. وأضاف "التاريخ المشترك من التعايش العربي- اليهودي في الدول العربية، يمنحنا الأمل بتحقيق التعايش وإقامة السلام وإنهاء الصراع".

يذكر أن ميخائيل ولد في بغداد، عام 1926، باسم كامل صلاح. أنهى دراسته الثانوية في شبكة التربية التابعة للجالية اليهودية في بغداد، وحصل على شهادة التوجيهي عام 1945 من وزارة المعارف التابعة للحكومة العراقية. وأنهى ميخائيل كذلك تعلميه في المدرسة الأمريكية في بغداد.

نشط في شبابه في الحزب الشيوعي العراقي، وكان من زعمائه، وخاض معه نضالات من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان.

في عام 1948، صار اسمه مطلوبا لدى السلطات العراقية، فهرب إلى إيران، حيث مكث لمدة سنة وانضم إلى حزب "تودا"، وبعدها قدم إلى إسرائيل خشية من أن تسلمه إيران للسلطات العراقية.

انضم إثر وصوله إلى حيفا إلى مجلة "الاتحاد"، بدعوة من الكاتب العربي الراحل أميل حبيبي. وكتب لسنوات طويلة في "الاتحاد" و "الجديد" تحت اسم مستعار، سمير مراد. وبعدها توجّه للكتابة باللغة العبرية حيث اتقنها ونجح فيها. من أشهر مؤلفاته في العبرية رواية "بوق في الوادي"، التي رأت النور عام 1987، ونالت على إعجاب القراء الإسرائيليين. وقد حاز ميخائيل على جوائز إسرائيلية وعالمية كثيرة على هذا الكتاب.