تُجري القيادة الفلسطينية برئاسة رئيس السلطة محمود عباس محادثات مع النظام السوري، الأمم المتحدة ودول عربية أخرى من أجل السماح بخروج اللاجئين الفلسطينيين الذين تبقّوا داخل مخيّم اليرموك للاجئين جنوب دمشق، والذي تمّت مهاجمته عدّة مرات، في الأسبوع الماضي، من قبل تنظيم الدولة الإسلامية. قال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية لرعاية اللاجئين نيابة عنها، زكريا الآغا، أمس (الثلاثاء) في مؤتمر صحفي في غزة إنّ الهلال الأحمر الفلسطيني والسوري ووكالة الأونروا ينسّقون في محاولة ضمان مأوى للخارجين من المخيم.

وقد رفضت منظمة التحرير الفلسطينية الاقتراحات التي طُرحت، في الأيام الماضية، بخروج المقاتلين الفلسطينيين المتمركزين في مخيّمات اللاجئين بلبنان إلى سوريا من أجل قتال الدولة الإسلامية وسائر الفصائل التي تُسيطر على المخيم. وذلك، انطلاقا من وجهة نظر مبدئية لا مكان وفقها لتدخّل الفلسطينيين بما يحدث في سوريا.

أوضح الآغا قائلا: "ليس لدينا نية في خدمة الجهات والدول التي تدعم تلك الميليشيات المسلّحة من خلال إشراك مخيّمات اللاجئين فيما يحدث في سوريا أو لبنان". ووفقا لمصادر في منظمة التحرير الفلسطينية، فقد بقيت في المخيّم قوة صغيرة مهمّتها الحفاظ على بعض المؤسَّسات الفلسطينية.

وفي هذا السياق، من المثير للاهتمام جدّا ما صرّح به، أمس، أحمد جبريل، قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، والمؤيّد جدّا للنظام السوري، والذي قرّر البقاء في دمشق بخلاف حماس. قال جبريل: "طلب خالد مشعل منّا مساعدة أكناف بيت المقدس في القتال باليرموك"، وأضاف بأنّهم طلبوا من النظام السوري أن يتجاوز "الجروح" وأن يساعد أولئك المسلّحين الفلسطينيين الذين يحاولون إيقاف سيطرة داعش على المخيّم.

إنّ آلاف اللاجئين الذين يعيشون في مخيّم اليرموك، من نسل الفلسطينيين الذين هربوا من إسرائيل مع إقامة الدولة عام 1948، يعيشون اليوم بين المطرقة والسندان: من جهة، فسلاح الجوّ التابع للأسد يُلقي على المنطقة براميل متفجّرة، ومن جهة أخرى، تجري معارك قوية بين مجموعات الثوار، داعش المتوحّشة وتنظيم جبهة النصرة المنتمي إلى القاعدة.