عقد يوم أمس الثلاثاء، اجتماعٌ للمجلس الثوري لحركة فتح، خُصص جزء كبير منه لبحث ملف الانتخابات المحلية، في ظل مطالبة البعض من الرئيس محمود عباس بضرورة تأجيل الانتخابات، خشية من أن تمنى حركة فتح بهزيمة فيها.

ودار نقاش حاد في الاجتماع، إذ انتقد البعض فيه ومن بينهم عضو الثوري، هيثم حلبي، تعنت أبي مازن، وقيادة الحركة، وهاجموه على عدم التجاوب مع مطالب تأجيل الانتخابات لا سيما وأن القيادات الميدانية هي التي تتابع الأجواء في الشارع الفتحاوي، وفي الشارع بشكل عام، وهي المدركة لخطورة الموقف فيما لو جرت الانتخابات في موعدها.

وكان النائب الفتحاوي جمال الطيراوي قد طالب علنا الرئيس الفلسطيني بضرورة تأجيل الانتخابات واجرائها في ظروف أفضل من الناحية السياسية والتنظيمية.

ويوافق الطيراوي الكثير من الكوادر والقيادات الفتحاوية، الذين يجمعون على أن الأوضاع غير مريحة وأن الوضع التنظيمي والداخلي ينذر بنتيجة لن تكون بالتأكيد لصالح الحركة. وأكدّ مصدر في الثوري أن أجواء الاجتماع كانت حادة وأن الرئيس واجه أغلبية من الأعضاء كانت تطالب بتأجيل الانتخابات.

وقال مصدر في الثوري إن "الرئيس بدا مصمما على إجراء الانتخابات محاولا ربط ذلك بالتزامات دولية للسلطة لكنه لم يكن مقنعا وبدا كما وأن مصلحة الحركة ليست على رأس سلم أولوياته. الرئيس يتصرف وكأن لا علاقة له بما يحدق وأنه غير مكترث بتبعات الهزيمة إذا ما جرت الانتخابات وانتهت كما يتوقع الجميع لها أن تنتهي".

وأشار مصدر فتحاوي آخر إلى أن هناك قيادات تحاول الترويج لموضوع الهزيمة المؤكدة من أجل تأجيل الانتخابات لحسابات تتعلق بأشخاص هم خارج الحركة اليوم، ويحاولون التأثير على قرارات الحركة، ويصورون الحال وكأن المعركة حسمت والحركة هُزمت، حتى قبل أن تجري الانتخابات.