أعرب أبو مازن في لقاء مع ممثلي حزب ميرتس عن خيبة أمله من تقدم الأطراف البطيء، حسب ادعائه، ولا يرفض عقد لقاء بينه وبين نتنياهو لزيادة وتيرة المحادثات.

في الوقت الذي تقوم فيه وفود المفاوضات الإسرائيلية والفلسطينية بدعم المحادثات دعمًا بطيئًا، التقى أمس (الخميس) رئيس السلطة الفلسطينية، أبو
مازن، أعضاء كنيست من حزب ميرتس وذكر أنه لا يفهم لماذا لا تتقدم المحادثات بين الطرفين تقدما أسرع.

وتطرق أبو مازن، خلال اللقاء للمرة الأولى إلى المفاوضات السياسية منذ تجددها قبل أسابيع قائلا لأعضاء الوفد الإسرائيلي: "طلبتُ إجراء محادثات يومية أو كل يومين، لكنني تلقيت ردًا سلبيًا من الجانب الإسرائيلي". وأضاف أن "المحادثات الآن تعقد في فترات زمنية بوتيرة مرة كل عشرة أيام، مما يؤدي إلى بطئ وتيرة التقدم". وأعرب عن دهشته لماذا لا يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو به، مضيفًا أنه أرسل عدة رسائل حول استعداده للقائه وجها لوجه، كما عمل في الماضي مع إيهود أولمرت.

حسب أقواله، في جولات المحادثات الثلاثة لم يحدث أي تقدم والاتصالات موجودة في مراحل أولية فقط. وذكر عباس أن كل جانب من المتوقع أن يعرض مواقفه الأولية في كل موضوع من المواضيع الجوهرية – الحدود، الأمن، القدس، اللاجئين، المستوطنات والمياه – وبعد ذلك تجتمع الأطراف لإجراء مناقشات خاصة في كل موضوع من القضايا. "لا يمكنني القول أني متفائل، لكني آمل أن لا نكون نضيع الوقت سدى، لأنه في نهاية الأمر، قد تخلق المفاوضات دينامية من تلقاء نفسها بشكل يفتح أمام الطرفين مصلحة للتوصل إلى اتفاقية وخوف مما قد يحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقية".

في حديث مع رئيسة حزب ميرتس، عضو الكنيست زهافا جلئون، شرح أبو مازن أنه يفهم أنه يوجد في حكومة نتنياهو العديد من المعارضين للإجراءات السياسة ولحل الدولتين لشعبين وأن معظم المعارضين في صفوف الليكود، حزب نتنياهو، ليسوا معنيين بالتوصل إلى اتفاقية مع الفلسطينيين. وأضاف "أنا متأكد من أن أكثر من -70 عضو كنيست ومن بينهم العديد في المعارضة، سوف يؤيدون اتفاقية سلام إذا أحضرها نتنياهو للتصويت".

تطرق أبو مازن أيضا إلى المعارضة من الداخل وقال " يوجد لدي أيضا معارضة وتجري هنا تظاهرات ضد تجديد المفاوضات. أنا احترم المتظاهرين لكني مصمم وجدي من أجل التقدم باتجاه السلام، من دون سلام سوف تكون هنالك كوارث. الآن هي الفرصة، أنظروا ما حدث في المنطقة، الكل يغلي، الآن هو الوقت لتحقيق السلام". أبو مازن أيضا ينوي إحضار الاتفاقية لاستفتاء شعبي وهو مقتنع أن معظم الفلسطينيين سيصوتون إلى جانبها.

وضح الرئيس الفلسطيني أيضا أنه في كل اتفاقية سلام ستوافق الدولة الفلسطينية على أن تكون منزوعة السلاح "لديكم التزام أيضا من طرف الشعب الفلسطيني ومن القيادة، أنه إذا عرضت علينا اتفاقية عادلة – سنوقع على اتفاقية السلام، التي ستضع حدا للصراع ولطلبات مستقبلية من جهة الفلسطينيين. لن نطالب في المستقبل بالعودة إلى يافا، عكا أو حيفا. اتفاقية السلام مع اسرائيل ستكون اتفاقية نهائية وملزمة".