دعا زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي، في تسجيل صوتي بث أمس الخميس، المسلمين "للهجرة إلى الدولة الإسلامية" وأرض "الخلافة" التي أقامها العام الماضي في سوريا والعراق، قائلا إن القتال هو واجب المسلمين ويجب على كل مسلم أن يقاتل في هذه الحرب التي تخوضها الدولة الإسلامية أينما كان.

وقال البغدادي "إنّا نستنفر كل مسلم في كل مكان للهجرة إلى الدولة الإسلامية أو القتال في مكانه حيث كان"، وذلك بحسب التسجيل الصادر عن "مؤسسة الفرقان" التي تعنى بنشر مواد الدعاية الإعلامية للتنظيم.

والتسجيل مدته نحو 35 دقيقة، وهو الأول للبغدادي منذ تشرين الثاني/نوفمبر وقد بدا فيه الصوت شبيها بالوارد في تسجيلات سابقة. ولم يحدد تاريخ التسجيل، كما لا يمكن التحقق من صدقيته بشكل مستقل.

ويأتي التسجيل بعد تقارير صحافية في الأسابيع الماضية رجحت إصابة البغدادي إصابة بالغة في ضربة جوية للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ويستهدف منذ الصيف مناطق سيطرة التنظيم في سوريا والعراق.

وقال البغدادي "أيها المسلمون، لا يظن أحد أن الحرب التي نخوضها هي حرب الدولة الإسلامية وحدها، وإنما هي حرب المسلمين جميعا، حرب كل مسلم في كل مكان، وما الدولة الإسلامية إلا رأس الحربة فيها".

وأضاف "فانفروا إلى حربكم أيها المسلمون في كل مكان، فهي واجبة على كل مسلم مكلف ومن يتخلف أو يفر يغضب الله (...) عليه ويعذبه عذابا أليما"، مضيفا "ما كان الإسلام يوما دين السلام. إن الإسلام دين القتال".

وتابع "آن لكم أيها المسلمون أن تعلموا أن لا عزة لكم ولا كرامة ولا أمن ولا حقوق إلا في ظل الخلافة" التي أعلن التنظيم إقامتها في 29 حزيران/يونيو 2014، ونصب عليها البغدادي "خليفة للمسلمين".

وانتقد البغدادي بشدة الأسرة السعودية الحاكمة، متهما إياها بشن الغارات ضد المتمردين الحوثيين في اليمن بهدف "إثبات الوجود"، معتبرا أن هذه الضربات التي بدأت في 26 آذار/مارس وسميت مرحلتها الأولى "عاصفة الحزم"، هي "عاصفة وهم".

وقال "ما هي إلا محاولة لإثبات وجودهم من جديد عند أسيادهم اليهود والصليبيين، ما هي إلا محاولة يائسة لصد المسلمين عن الدولة الإسلامية".

وحيا البغدادي مقاتليه في "الولايات" التي أعلنها في سوريا والعراق، إضافة إلى الجهاديين الذين بايعوه في مناطق مختلفة من العالم، كسيناء في شمال مصر، وليبيا وتونس والجزائر، داعيا إياهم إلى "الثبات".