قال مسؤولون في القدس لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الثلاثاء، في تطرقهم إلى النصر العظيم الذي حققه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المتمثل بفوز حزبه، "العدالة والتنمية"، بغالبية المقاعد في الانتخابات البرلمانية- قالوا إن هذا النصر يزيد من احتمالات تحسين العلاقات بين الدولتين، وإنهاء الأزمة الديبلوماسية التي تهيمن على العلاقات منذ حادثة أسطول "مافي مرمرة" إلى غزة.

وعزا المسؤولون الإسرائيليون هذه الفرضية إلى نصر أردوغان الكبير في البرلمان، وإلى الوضع الاستراتيجي الذي تمر به تركيا. وقال هؤلاء إن وضع تركيا آخذ بالتدهور على الصعيد الاستراتيجي إثر الحرب في سوريا، والعلاقات المتوترة مع روسيا، وتهديد الدولة الإسلامية الماثل على تركيا.

ووفق التقدير الإسرائيلي فإن هذا الوضع الاستراتيجي المعقد يدفع تركيا إلى التقرب من إسرائيل لكسب الاستقرار في المنطقة. وقال مسؤول كبير في القدس للصحيفة الإسرائيلية: "إن الوقت الراهن ملائم للغاية لتحسين العلاقات".

يذكر أن أردوغان لم يبرز خلال دعايته الانتخابية خلافه مع إسرائيل، إنما ركز على التهديدات الكبرى الماثلة أمام تركيا وهي الأكراد وداعش. وكانت تركيا قد عيّنت فريدون سينرلي أوغلو، وزيرا للخارجية في حكومة المرحلة الانتقالية، والذي شغل منصب سفير تركيا لدى إسرائيل في السابق، وأشرف على الاتصالات الإسرائيلية- التركية لإنهاء أزمة "المرمرة". ويرى الجانب الإسرائيلي أن هذا التعيين يعبّر عن اتجاه جديد لحكومة أردوغان فيما يتعلق بإسرائيل، خاصة بعدما التقى سينرلي مع مدير الخارجية الإسرائيلية، دوري غولد، قبل شهرين، في روما.