وصل نحو 6000 سيّاح مصريين، وغالبيتهم من المسيحيين الأقباط، في الأيام الأخيرة، إلى إسرائيل بمناسبة الاحتفال بـ "سبت النور" والذي سيُجرى في كنيسة القيامة في القدس وذلك يوم السبت، هذا وفق تقرير ورد اليوم في صحيفة  "هآرتس". في السنوات الأخيرة، طرأ ارتفاع حاد في عدد الحجاج المصريين الذين يصلون إلى القدس، وهذا بعد سنوات كثيرة حظرت فيها الكنيسة المصرية هذه الزيارة، خوفا من تفسيرها على أنها تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

قرر قداسة البابا ثيودور الثاني بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذي عُين في العام 2012 في منصبه، تغيير السياسة التي كانت متبعة والسماح بحج المصريين إلى الأماكن المقدسة في إسرائيل. وصل البابا قبل نحو نصف سنة إلى البلاد للمشاركة في جنازة البطريرك القبطي السابق في القدس، الانبا ابراهام.

يُعتبر الاحتفال بيوم "سبت النور" المقدس في كل سنة أحد أهم أيام عيد الفصح لدى المسيحيين الكاثوليك. خلال الاحتفال، تنطلق بأعجوبة شعلة نار مقدسة من الكنيسة، وفق الإيمان، وتصل إلى المؤمنين خارج الكنيسة، والذين يمررون أيديهم في النور ويمسحون وجهوهم به، وهم  يحملونها معهم في أرجاء العالم الكاثوليكي. ومن المتوقع أن يشارك عشرات آلاف المؤمنين من العالم في هذا الاحتفال.

وقد وصل معظم الزوار المصريين إلى البلاد عبر الأردن وهم يبيتون في بيت لحم. وسيبقون في البلاد لمدة نحو أسبوع، وسيزورون تحديدا الأماكن المقدسة في القدس وضواحيها.

وقد ساهم وصول عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم في مصر أيضا في كسر المحرمات ضد زيارة القدس. وهناك شعور في الأشهر الأخيرة من دفء العلاقات الإسرائيلية المصرية، والتي تحظى بانتقادات لاذعة في بلاد النيل، ولكن تحظى برحابة صدر في إسرائيل. من بين أمور أخرى، نشر أحد البنوك المصرية سعر صرف الجنية المصري مقابل الشاقل الإسرائيلي. في أسبوع الكتاب المصري والذي أجري في القاهرة، عُرض ثلاثة كتب لكتّاب إسرائيليين وتم بيعهم، وذلك باللغة العربية، وكذلك الرواية الرومانسية المصرية "عمارة يعقوبيان" والتي تباع في كل الأوقات، والمترجمة إلى العبرية مؤخرا أيضا.

فضلًا عن ذلك، تعلن وسائل الإعلام العالمية، أن هناك ترتيبات أمنية متقدمة بين مصر وإسرائيل في كل ما يتعلق بما يحدث في سيناء والحرب ضد داعش في شبه الجزيرة. وورد تقرير مؤخرا أيضًا أن إسرائيل كانت مشاركة في اتخاذ قرار الرئيس السيسي حول نقل جزيرتي تيران وصنافير إلى السيطرة السعودية.