في رسالتها، طلبت يحيموفيتش من نتنياهو ألا يؤجل استئناف المفاوضات، وأن ينتهز الفرصة السانحة. "الشروع فورًا في مفاوضات سياسية هو مصلحة إسرائيلية. يتوجب مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، في مساعيه. ليس لأنّ هذه مصلحة أمريكية أو أوروبية أو فلسطينية. المصلحة الإسرائيلية، الصهيونية، هي الاستمرار في تحقيق رؤية دولة يهودية وديموقراطية. نحن مفعمون بالأمل أن ينجح في مساعيه لإحياء المفاوضات. ثمة موضع للتفاؤل، لكن يجب تعزيزه.  من يدعم ذلك ينتمي للمعسكر القومي. ومن لا يفهم ذلك، يضع نفسه في المعسكر الثنائي القومية".

وتطرقت يحيموفيتش أيضا إلى قرار الاتحاد الأوروبي، الذي يثير الاضطراب في إسرائيل: "تلقينا هذا الأسبوع تذكيرا محزنا في شأن الأخطار الكامنة في الجمود السياسي. ما كان حتى الآن تكهنات أنبياء سخط، يتخذ شكل عقوبات قد تؤدي ليس إلى عقوبات اقتصادية قاسية فحسب، بل أيضا إلى عزلة دولية. عزل كهذا يعرضّنا للخطر أمنيَّا، اقتصاديًّا، واستراتيجيًّا"، كتبت يحيموفيتش.

"قرار الاتحاد الأوروبي مؤسف، مضر، ولا داعي له. كان أفضل لو لم يُتَّخذ القرار، ولو انضم الاتحاد الأوروبي، بدلا من ذلك، للمساعي الأمريكية لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية في أسرع وقت ممكن. "ولكن المعاندة، الاحتجاج، الغضب، وكذلك محاولة الإقناع أن الطرف الثاني هو غير المعني بالمفاوضات - لن تجدي نفعا". وفقًا ليحيموفيتش، الرد الأكثر مسؤولية على قرار كهذا هو البدء الفوري بمفاوضات سياسية مع الفلسطينيين بنية فعلية للتوصل إلى تسوية.

يصل كتاب يحيموفيتش إلى نتنياهو في فترة غير مريحة، يهدّد فيها أعضاء حزبه وحلفاؤه في الائتلاف بتكديس العوائق وإفشال استئناف المفاوضات في حال دخل قرار الاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ، وبالمقابل تُمارَس عليه ضغوط أمريكية وأوروبية لإحياء المفاوضات. ويهدف تصريحها أنها ستؤمن لنتنياهو "ظهرا" سياسيًّا أن تتيح له حرية حركة في المجال السياسي دون الخشية على استقرار حكومته. ذكرت يحيموفيتش في الرسالة رئيس الحكومة الراحل مناحيم بيغن، الذي كان هو الآخر رئيسًا للّيكود، "الذي تعرض لضغوط لا بأس بها، ومع ذلك آثر اختيار العمل الجريء والتاريخي: معاهدة سلام مع مصر، بكل المعاني القاسية لذلك آنذاك".

"واصِل الرؤية الصهيونية لدولة يهودية وديموقراطية - اشرع فورًا بمفاوضات سياسية. اسعَ إلى تسوية سياسية، ولإنهاء الصراع. حاوِل - لا يمكن أن ننال من ذلك إلا الفائدة. أعدكَ مجدَّدا، كما فعلتُ مرارا من قبل، أنني كزعيمة للمعارضة، حزبي، حزب العمل، وعناصر أخرى في المعارضة، سنؤمّن لك شبكة أمان فعّالة وقوية، حتى إن واجهتَ صعوباتٍ سياسية في محيطك. "سيّدي رئيس الحكومة، أظهِر القيادة"، تنهي يحيموفيتش رسالتها. "سِر على طريق بن غوريون، بيغن، ورابين. ستصبح وثيقة الاتحاد الأوروبي حينذاك ملاحظة هامشية لا قيمة لها".