تصدرت نوي شطريت، شابة يهودية من أشكلون عاصفة كبيرة في شبكات التواصل الاجتماعي بعد أن نشرت مقطع فيديو وهي تعتنق الإسلام في المسجد الأقصى، قبل زواجها من عشيقها المسلم الإسرائيلي. إلا أنه نُشر اليوم مقطع فيديو جديد ومدهش، يتبين منه أن نوي ارتدت إلى اليهودية مجددا ضمن احتفال أقامه الناشط اليميني المتطرف بنتسي غوبشتاين.

التُقط مقطع الفيديو في كنيس، تظهر فيه نوي وعيناها تذرفان الدموع من شدة تأثرها، وهي تقف إلى جانب غوبشتاين الذي يمسك بيده كتاب التوراة ويتلو الصلاة اليهودية "اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ". ويعلو في الخلفية صوت بوق بمناسبة عيد رأس السنة العبرية القريب، ومن المعتاد في هذه الفترة طلب الغفران من الله عن الخطيئة.

تجدر الإشارة إلى أن ليس هناك داعي لإقامة أي احتفال خاص لاعتناق اليهودية مجددا، لأن هذه الديانة لا تعترف بتغيير الدين وتعد كل المولودين يهودا بصفتهم يهودا حتى وفاتهم، حتى وإن اعتنقوا ديانة أخرى.

بنتسي غوبشتاين هو رئيس منظمة "لاهافاه" وهدفها المعلن هو منع الزواج المختلط بين اليهود وغيرهم. وكان متهما في الماضي كثيرا بتحريض الشبان اليهود على العنصرية ضد الأقلية. منذ عُرِفت قصة اعتناق نوي الإسلام، بذل غوبشتاين وأتباعه جهودا جمة لإقناعها بالطلاق والعودة إلى اليهودية. في البيان الذي نشرته المنظمة جاء أن نوي تختبئ في شقة تابعة للمنظمة خوفا من أن ينتقم منها زوجها.

بعد نشر فيلم اعتناق نوي للإسلام في الأقصى، تابع عشرات آلاف الإسرائيليين عن كثب مجريات القضية. أجرت القناة العاشرة الإسرائيلية مقابلة مع مواطنين من مدينتها ومن قرية زوجها البدوي، معربين عن دعمهم لخيارها بمحض إرادتها للزواج من عشيقها دون علاقة بالدين.

بالمقابل، وصم نشطاء متطرفون اسم نوي واسم عائلتها بوصمة عار، وهددوها هي وزوجها. قال بعض المواطنين من قرية زوجها، إنهم يعتقدون أن على كل واحد من العريسين ألا يترك ديانته وإنه يجب تجنب الزواج المختلط، في حين أعرب جزء من المشاركين اليهود في المقابلة عن دعمهم لقرار الزوجين. ما زال الزواج المختلط في إسرائيل موضوعا حساسا غير قابل للحل، ومثيرا للقلق الكبير في كلا الجانبين، ولكن أكثر من هذا أنه يُستغل لأهداف أيدولوجية وسياسية من قبل جهات انعزالية.