تطرق مسؤولون كبار في الشرطة الإسرائيلية في السابق إلى الوضع الامني المهزوز في إسرائيل في الراهن، وأبرزهم كان مفتش عام الشرطة الإسرائيلية في السابق الذي اقترح مواجهة موجة "هجمات الدهس" بالتضييق على تحركات سكان القدس العرب، فيما شدد قائدان آخران في الشرطة على مسؤولية نواب اليمين في تأجيج الوضع الأمني الحالي.

وقال مفتش عام الشرطة الإسرائيلية في السابق، آساف حيفتس، "في حال استمرت موجة هجمات الدهس في القدس، يجب علينا أن نمنع سكان القدس العرب من قيادة السيارات. يمكنهم استعمال المواصلات العامة". وأضاف أن الرسالة من هذه الخطوة هي أن "يفهم العرب أنه إذا تعاملوا مع السيارة على أنها سلاح فيجب منعها".

أما قائد شرطة لواء الشمال سابقا، أليك رون، فأعرب عن قلقه إزاء تردي الوضع الأمني والمعاملة التي يحظى بها الجمهور العربي في إسرائيل. وهاجم رون نواب الكنسيت من اليمين قائلا "إنهم يصبون الزيت على النار بدلا من أن يصبوا الماء. نواب من اليمين يزورن الحرم القدسي، مكان متأزم بطبيعة الحال، ويأججون الغضب ومن ثم يندهشون مما يحصل".

وصبّ رون جام غضبه على الوزير اليميني، نفتالي بينيت، قائلا: "إنني غاضب على الوزير بينيت الذي يقول مرارا وتكرارا إن الحكومة لا ترقى إلى مستوى التحديات" وأضاف "إذا كان الوضع لا يعجب بينيت، فليتفضل ويخرج من الحكومة".

وأضاف رون أن المخرج من الوضع الراهن هو أن يخاطب رئيس الحكومة نتنياهو الجمهور العربي في إسرائيل بصورة مباشرة. وأشار المسؤول في الشرطة في السابق إلى أن الأفكار المتطرفة في الشرق الأوسط، مثل الأفكار التي تروجها داعش، تتسرب أيضا إلى المجتمع العربي في إسرائيل.

وسمّى آريه عميت، قائد لواء القدس في السابق، موجة الاضطرابات الحالية أنها "بداية لثورة عربية كبرى"، موضحا أن أسبابها تعود إلى إهمال الدولة للجمهور العربي. وقال "الدولة أهملت العرب على مدار سنوات عديدة. لم نهتم بتربيتهم، لم نراقب التحريض الذي يسمعونه في المساجد، لم نسيطر أو نفرض سيطرتنا عليهم. والنتيجة هي صعود جيل من الشباب يكره الدولة ولا يعترف بها بسببنا".