أعلنت حركة حماس اليوم، الأحد، صباحا عن تفكيك اللجنة الإدارية، التي أقامتها في الأشهر الأخيرة لإدارة شؤونها في قطاع غزة، وناشدت وزراء الحكومة الفلسطينية في رام الله للوصول إلى القطاع والقيام بواجبهم بشكل كامل. جاء في البيان أن حماس مستعدة لإجراء انتخابات عامة، وبدء مفاوضات مباشرة مع حركة فتح فورا.

في هذه الأثناء، سافر اليوم رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس إلى نيويورك للقاء رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب يوم الأربعاء. سيُجرى اللقاء على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل خطاب الرئيس عباس يوم الخميس القادم.

وتتخذ السلطة وسائل الحذر من التحدّث عن مصالحة مع حماس في هذه المرحلة، ولهذا تشير التقديرات إلى أنها ستنتظر لمعرفة كيف ستتطور الأحداث في الواقع ومدى استعداد حماس للتنازل عن السيطرة على القطاع. بالمقابل، تنتظر حماس معرفة مدى استعداد عباس للتعاون وهل سيضم الحركة إلى مؤسّسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.

اليوم صباحا، قالت جهة مصرية مقرّبة من جهاز الاستخبارات لصحيفة "هآرتس" إن حماس تحاول أن تثبت لمصر أنها لا تضع عقبات في طريق المصالحة، وأنها تستجيب للطلبات لأنها ترغب في الحصول على المساعدات في حال لم تتقدم المصالحة من جهة السلطة، ولهذا عليها التعامل بحذر".

وقد وصل بيان حماس بعد يومين من وصول وفد فتحاوي إلى القاهرة وبعد اللقاءين اللذين عُقِدا بين الجانبَين أمس، السبت. وأوضحت حماس أيضا أن هذا القرار يشكل استجابة للجهود المصرية من أجل المصالحة الفلسطينية.

في هذه الأثناء، قبل وقت قصير من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سيُعقد يوم غد الاثنين، من المتوقع أن يُجرى مؤتمر المانحين الثاني في نيويورك بمشاركة ممثلين إسرائيليّين، فلسطينيين، والمجتمع الدولي. خلال اللقاء، ستعرض إسرائيل أمام الممثلين رزمة المساعدات الجديدة التي ستقدمها للسلطة الفلسطينية. سيتطرق المؤتمر إلى مشاريع ذات صلة بالبنى التحتية للمياه والكهرباء في غزة أيضًا. توصلت إسرائيل إلى قرار أن تعزيز هذه البنى يتيح تأهيل غزة وحل مشاكل بيئية.

ستسمح إسرائيل، من بين أمور أخرى، بإقامة مجمع صناعي في "ترقوميا" في منطقة "سي"، سيمتد عل مساحة 1.200 دونم على الأقل، وستُقام فيه محطة للنفط ومخازن كثيرة لتخزين المعدات حتى خروجها من الجمرك. إضافةً إلى ذلك، سيُطرح في المؤتمر موضوع تطهير مياه الصرف الصحي وإقامة منشآت تطهير في الجانب الإسرائيلي والفلسطيني.

بالمقابل، سيُطرح أيضا اتفاق الكهرباء التاريخي الذي وقّعه في السنة الماضية منسق العمليات في الأراضي مع السلطة الفلسطينية. سيُعرض الاتّفاق أمام المجتمع الدولي لدعم بناء محطة كهرباء فلسطينية.

من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في هامش اجتماع الجمعية العامّة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الوطنيّة الفلسطينية، أبو مازن، لدفع مشاريع اقتصادية فلسطينية وإسرائيلية قدما.