"يخرج نصف مليون فلسطيني للعمل في إسرائيل والضفة الغربية ولدينا مصالح واضحة للحفاظ على هذا الوضع"، قال رئيس الأركان الإسرائيلي في مقابلة معه قبل أيام قليلة. ولكن في أعقاب العملية التي نفذها فلسطيني يحمل تصريح عمل اليوم صباحا عند مدخل مستوطنة إسرائيلية قريبة من الخط الأخضر، باتت تُسمع آراء معارضة في المنظومة الأمنية الإسرائيلية. مثلا، قال عضو الكنيست بيتان بعد العملية: "يجب إيقاف دخول الفلسطينيين إلى إسرائيل فورا".

بالتباين، بعد أقوال عضو الكنيست بيتان، اعترفت المنظومة الأمنية أن العملية قد تشكل خطرا على تصاريح العمل، ولكنها لم تطلق تصريحات قاطعة. قال المفتّش العامّ للشرطة في مؤتمر صحفي اليوم صباحا في موقع العملية عند مدخل مستوطنة هار أدار الإسرائيلية إنه وفق تقديرات القوى الأمنية منذ صباح اليوم سيتم التفكير في منح تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات مجددا. وفق أقوال مفتش العام للشرطة الإسرائيلي في أعقاب العملية على إسرائيل التفكير مجددا في موضوع منح تصاريح العمل التي مُنحت في الماضي والتي ستُمنح مستقبلا للفلسطينيين من الضفة الغربية.

قال وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، قبل تقديرات الوضع من قبل كل القوى الأمنية الإسرائيلية في أعقاب العملية، "علينا فحص كل آلية منح تصاريح العمل في إسرائيل. هناك تأثيرات لكل خطوة. ولكن يحظر علينا اتخاذ قرارات سريعة".

قال عضو الكنيست، يهودا غليك، عن منفذ العملية "إنه يلحق ضررا بآلاف الفلسطينيين الذين يعملون من أجل كسب رزقهم"، لأن إخوة منفذ العملية "يصبحون مشتبهين" بعد تنفيذ العملية. وأضاف قائلا إن منفذ العملية "يمس بالتعايش وبشعبه".

بالمقابل، يرفض سكان مستوطنة هار أدار التي شهدت العملية عند مدخلها تغيير تعاملهم مع العمال الفلسطينيين. "علاقتنا مع العمال جيدة جدا وهي علاقة صداقة، ونحن نعرفهم شخصيًّا. لن يتغيّر تعاملنا معهم لأن العمل المشترَك بيننا جيد جدا، لطيف، وناجع. نحن نلتقي بهم عند أطراف البلدة ونتبادل التحيات وهكذا سأعمل مستقبلا"، قالت مستوطنة من هار أدار بعد العملية للقناة العاشرة الإسرائيلية.