ذُهِل منقذو السباحة في شواطئ تل أبيب عندما لاحظوا مؤخرا أن المستجمين ما زالوا يصلون إلى الشواطئ وكأن الطقس ما زال حارا.  غالبا، يكون الطقس في هذه الفترة باردا وماطرا أحيانا، وتكون مياه البحر باردة، لهذا من الصعب على المستجمين السباحة فيها. ولكن يبدو أن هذا العام قد طرأ تغيير هام على موسم الشتاء في إسرائيل بشكل استثنائي.

رغم أن حالة الطقس قد تكون خاطئة إلا أنه ما زال هناك احتمال بأن تسقط أمطار أكثر من المتوقع، وهناك توقعات نسبتها %64 بأن تكون حالة الطقس في الأشهر الثلاثة القريبة في إسرائيل جافة. مؤخرا، سقطت في إسرائيل أمطار أقل من المعدل بنسبة %50 مقارنة بالأعوام الماضية من الفترة ذاتها. هذه ليست السنة الأولى في إسرائيل التي يكون فيها موسم الشتاء جافا، بل هي الرابعة على التوالي، لهذا بات الكثير من الإسرائيليين قلقا من حدوث موسم جاف آخر.

"في السنوات الأربع الماضية، شهدت البلاد  جفافا، لا سيّما في شمالها، لهذا طرأ تدهور على مصادر المياه، وحدث في بحيرة طبريا وأماكن أخرى انخفاض في مستوى المياه"، قال أوري شور، المتحدث باسم هيئة المياه الإسرائيلية، لافتا إلى أنه ”لم يتصوّر أحد أننا سنواجه سنوات قاحلة متتالية هكذا لأن ذلك لم يحدث من قبل قط‎".

في الواقع، لا يُفترض أن يؤثر الجفاف في مياه الشرب المعدّة للمواطنين الإسرائيليين، وهذا بفضل التطورات التكنولوجية الإسرائيلية مثل منشآت تحلية المياه، ولكن قد يتضرر مجالا الزراعة والطبيعة بشكل كبير. "هناك مياه بما يكفي لدى كل الإسرائيليين ولن نعاني من الجفاف، ولكن مع نقص مياه الأمطار فقد تتضرر كل المزروعات المحيطة بنا في الطبيعة والزراعة"، قال شور نادما.