انتهى مساء أمس (الأحد) التحقيق في الشرطة مع رئيس الائتلاف في حكومة نتنياهو والزعيم الأقوى في البرلمان الإسرائيلي، دافيد بيتان، بعد أن دام لأكثر من 13 ساعة في قضايا فساد وغسيل الأموال، وحدث ذلك على ما يبدو عندما كان يشغل منصب نائب رئيس بلدية كبيرة في إسرائيل.

"منذ وقت طويل أتعرض لهجوم، مطاردة، ومضايقة، ولا يمكنني العمل"، اتهم بيتان قوات الشرطة. خضع بيتان لتحقيق دام عدة ساعات في مكاتب التحقيق الخاصة بالشرطة للاشتباه به بتلقي رشاوى.

بالإضافة إلى التحقيقات التي أجريت ضده، اعتُقِل 17 مشتبها إضافيا في قضية الفساد ذات صلة ببلدية ريشون لتسيون، وهي إحدى أكبر البلديات في إسرائيل. يُشتبه بيتان في قضايا تلقي رشاوى، غسيل الأموال، الاحتيال، وخرق الثقة عندما عمل في منصب رفيع في بلدية ريشون لتسيون.

دافيد بيتان، رئيس الائتلاف الحكومي وبنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية (Flash90/Miriam Alster)

وكما ذُكر آنفًا، قد اتهم أعضاء الائتلاف الشرطة بشأن توقيت التحقيق ضد بيتان، وذلك قبل لحظة من صدور قانون يمنع الشرطة الإسرائيلية من التوصية بتوجيه لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة الإسرائيلي الحالي.

بالتباين، ادعت الشرطة أن التحقيق مستمر وأوضحت أنه لو لم يكن بيتان عضوا في الكنيست، فكان سيُعتقل حتى نهاية التحقيق معه.

وجاءت الاعتقالات ضد المتورطين فى قضية الفساد الواسعة والتحقيق ضد عضو الكنيست بيتان كجزء من تحقيق سري استمر لمدة عام ونصف العام ولكن كُشِف عنه في اليومين الماضيين. أثناء التحقيق، كُشِف على ما يبدو عن التعاون بين العناصر الإجرامية وكبار المسؤولين في السلطات المحلية.‎ ‎

ويتضح في تحقيقات الشرطة أنه كانت هناك علاقات متبادلة، على ما يبدو، بين بيتان ورجال أعمال مسؤولين عن تغطية الديون التي راكمها عندما كان نائب رئيس بلدية ريشون لتسيون. في المقابل، تراكمت ديون كثيرة لدى بيتان بعد أن استلف الأموال في السوق الرمادية. وقد احتُجز جزء من راتبه، واتُخِذت إجراءات أمر التنفيذ ضده. وقد كُشفت ديون بيتان في التحقيقات التي نُشرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية في الماضي، وأثارت تساؤلات حول كيف نجح في دفعها. ‎ ‎ووفقا للأدلة المتراكمة حتى الآن، قال بيتان للمقرّبين منه إن ديونه المتراكمة وصلت إلى أكثر من 7 مليون شيكل (نحو مليوني دولار)، وإنه تعرض لملاحقة أصحاب السوق الرمادية.

ويبقى السؤال الآن ما إذا كان العديد من التحقيقات والاعتقالات ضد الكثير من كبار المسؤولين سيلحق ضررا بحكومة نتنياهو واستقرارها؟ وهل يستطيع بيتان متابعة العمل في المنصب الحساس والمركزي المتعلق بإدارة شؤون الائتلاف؟